الأحد، 1 يوليو 2018

" الليـــلُ والقَـمَــر " بقلم الشاعر المتألق سـعـيـد تــايـــــه / مجلة همسات شعرية


الليـــلُ والقَـمَــر 


الفَجْـرُ أنـتِ وَأَنْت الشَّمْسُ والقَمَـرُ عَـذْراءُ مَلْـداءُ فـي أجْفَانِهَـا حَـوَرُ
وَقَـد رَأَيْتُـكِ فـي الظَّلْمَـاءِ مُقْـمِــرَةً كَـأنَّ وَجْهَـكِ مَسْبُـوكٌ بِــهِ القَمَــرُ

فَصِـرْتِ تَبْدينَ وَفي أذهَـانِنَـا مَثَـلاً لِلْحُسْـنِ يَهْـواهُ مِنَّا القَلْبُ والنَّظَـرُ
وَأنْتِ مَـنْ فَـتَنَ الدُّنْيَـا مَحَاسِـنُهَــا وَالجِـنُّ قـد فُتِنَتْ بالحُسْنِ والبشَرُ
في جُنحِ لَيْـلٍ أتَانِي الطَّيْفُ مُتّـَزِرا ثَوْبَ الصَّبَابَـةِ فيهِ الشَّوْقُ يَسْتَعِرُ 
فَالنًّفْسُ تَعْشَقُ حينَ الوَجدُ يَسْكُنُها لَمَّـا يَكُـونُ لَــهُ فـي جَـوفِنَـا أَثَـــرُ
أتَــى يُــواعِــدُنِـي ألاَّ يُفَــارِقَنِـي وَلا يُغَــادِرُ حَتَّـى يُـجْتَنَـى الثَّمَــرُ
وَجَـدْتُّ رَائِحَــةَ الجُــورِي تُجَلِّلُــهُ كَـأَنَّ فيـهِ عُـطُـورَ الكَـونِ تُخْتَصَرُ 
لَـمْ أنـسَ لَيْلَتَهَــا أنِّي لَـهُ سَهِــرَتْ عَيْنِي وَقَلْبِي وَرُوحِي فالهَوَى قَدَرُ 
ثَـلاثَـةٌ سَهِـرُوا والحُـبُّ شَاهِـدُهُـمْ أَنَـا وَطَيْـفُ حَبيـبِ الرُّوحِ والقَمَـرُ 
تَـرْنُـو إلَيْنَـا نُجُـومُ الَّليْـلِ تَـرمُقُنَـا كَــاَنَّ نَظْــرَتَهَــا تَحْـنُــو وَتَعـتَـــذِرُ 
فـي ذلكَ الليْـلِ قــدْ كُنَّــا بِمَنْزِلَــةٍ مِـنَ التَّـصَـابِـي فَـلا هَــمٌّ وَلا كَــدَرُ 
الخَــدُّ بالخَــدِّ والأعنَــاقُ مائِـلَــةٌ عَلَى الخُصُورِ يَدُورُ السَّاعِدُ النَّضِرُ
لَـمْ نَفْعَـلِ السُّـوءَ كلاًّ لا نُمَارِسُـهُ لَـمْ نَجْـنِ إثمَـا وَلا مَـا لَيْسَ يُغْتَفَـرُ
وَمَـا ارْتَكَبْنَـا مـا قــدْ يُسيءُ لَنَــا وَمَـا أَثِمْنَـا وَمَـا كـانَ الهَـوَى وَزَرُ
نَفْسِي نَذَرتُ بِأَنْ تَبْقَى عَـلَى وَلَهٍ بِمَنْ تُحِـبُّ فَـلا مَيْـلٌ وَلا غَــدرُ

شعـر : سعـيـد تـايــه
عمان _ الأردن
30/6/2018
 ( البحر البسيط ) 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق