الجمعة، 20 يوليو 2018

أو تسأليني عن عيناكي بقلم الشاعر المتألق محمد صلاح

أو تسأليني عن عيناكي ...
هل أحبهما ...؟؟
آآه لو تعرفين ... 
ما بين قلبي وبينهما
فأنا المحرومُ من النومِ 
منذ أبتليت بحـبهما ...
ولا عرفتَ روحي السكينة
حتى أشرقت على أيامي شمسهما
أنا القلبُ المصلوبُ على الأبوابِ 
وعلى الأشجار أمام الشرفات 
منتظراً ظهورهما ...
وأنا المكتوب بصحيفتي لدى الأقدار 
أني مولودُ لهما ...
وموعودُ بهما ...
وأن طريقي ومعالم خريطتي 
وخطوطي طولاً وعرضاً
لا تبدأ ولا تنتهي إلا عندهما ... 
أو تعلمين أنني !! 
قد أغرمتُ حد الصبابة بهما
وأنني شربتُ حتى الثمالة 
وما أرتويتُ من سحرهما ...
هل تعلمين أنني أغارُ من ماءِ البحر
غيرة حمقاء بسـبهما ...
وذادت غيرتي ...
منذ نضُحَ أزرقـهما على الماء
فتلون البحر بهما ...
وتسربت الزرقةُ النضراء إلى السماء
فتلونت من مقلهما ...
هل تعلمين أنني تركتُ البحر رهواً
وجئت أقضي الصيف معتمراً
أطوف حولهما ...
هل تعلمين أني أحتفل بيوم ميلادي
وأطفئُ الشمع تحت ظلالهما ...
هل تعلمين أن أستمدُ الدفئ
إذا ضرب الشتاءُ عظامي من 
أشعة شمسـهما ...
والوذُ من صقيع أيامي ورعشة ضلوعي 
فأرتمي في أحضانهما ...
هل تعلمين كم الليالي التي
جلست بين أهدابِ الرموشِ ... 
ساعات أُداعبها وأُلاعبها 
وساعات كي أحصي عددهما ...
أأو تعلمين كم أرقَ النوم عيني 
فلا غفوتُ مطمئناّ ...
ولا إتخذت متكئاً ومهجعاً للقلب 
إلا على أريكة الوجد بهما ...
جوهرتان ساحرتان بلون السماء
فلا أفكُ الركابَ ولا أحطُ الرحالَ
ولا يستريحُ جوادي إلا على أعتابهما ...
وما طاب لي المقام 
ولا هجعت أشـواقي ...
إلا إذا أطالتُ النظر فيهما ...
أنا المشـتاق دوماً 
بلا كلل ولا نصب اليهما ...
وأنا المقتول بلا ذنبِ بسهامهما ...
فلا تسأليني هل أحـبهما ...
محمد صلاح حمزة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق