الأربعاء، 11 يوليو 2018

رسالة إلى أميرة بقلم الشاعر المتألق مصطفي رضوان

رسالة إلى أميرة
من خلف قضبان الضباب
و حبات الرمل و أطياف السراب
حافي الذاكرة أبعث إليك
أميرتي الصغيره .. رسالتي القصيره
من خلف جدران اليأس .. و ظلام الامس
أكتب لك عن تجربتي الفقيره
خمس و عشرون عاما ..
أبحث عنك. . لأهديك زهرتي الأخيره
لكن في لمح البصر. .تسحقها شاحنة الغدر
خمس و عشرون عاما..
كان رفيقي الأمل و الصبر..
قبل أن تغتاله الأيادي الآتمه..
رائحة العرق و الكبريت
و خبز حافي و منفى حيث انتهيت
لأرى ابتسامتك يا أميره
و من غياهب السجن أناديك
ابتسمي فرحلة العمر قصيره
أبكي رفقة خلتها يوما تنفعني
و في ساعة العسرة لا تهجرني
لكنها باعتني بالرخيص للكلاب الوحشيه
مثلت دور البطل و كنت أنا الضحيه ..
خمس و عشرون عاما 
أحمل صخرة سيزيف ..
و أرنو إلى جسمك النحيف..
كي أرى ابتسامتك البريئه..
الحلم الذي رسمناه على شاطئ البحر
غمرته المياه .. ثم انتحر ..
في زمن المكر و الغدر
و نباح الكلاب حول الواد ..
تتغير ألوان قوس قزح
إلى لون أسود مسنن كالرمح
يدمي الفؤاد ..
يقولون اعترف ..
و ها أندا أعترف :
دون إكراه بدني
أو دم ينزف ..
خمس و عشرون عاما 
من الكفاح
بدون سلاح
أحمل الصخر
لأحصد في آخر العمر الرياح
ابتسمي أميرتي
غدا سآتي إليك 
محملا بأكياس من الأمل
تفرح الأهل و الأحباب
و قليل من الأصحاب
غدا سآتي إليك
لأحملك بين دراعي .. 
إلى وطن الله ..
إلى كنف الله ..
إلى رحمة الله ..
إلى أمي. .
ابتسيمي ..

بقلم مصطفى رضوان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق