وكنت على ذكر الصبا ضوع بستان
فصرت بهذا اليوم أبكي لأحزاني
ملئت من الاحزان بحراً وما التالي
لنا من تناميه فصرت، كغدران
كغصنٍ له جفّتْ عروق سواقيه
كنبعٍ له غارتْ مياهٌ، كعطشان
فعمري كنور الشمس، آبتْ لترحال
وما العمر الا كالرؤى كأحلام....
كملحمة كالشعر فيها مزايانا
كدوحٍ به يشدو كورد وأغصان
كلؤلؤةٍ بالضوء تغدو بإبهار
ولما يغيب الضوء صارت، كصوّان
إذا كان هذا البوح حقا...فما التالي
وما الموت يا حظي كبحر ٍ وشطآن
فيحملنا كالموج طيفاً ويرمينا
ضعافاً بلا حوْلٍ لشطٍّ بألوان
كريشة فنّانٍ تخطُّ أمانينا
مزرْ كشةٍ كالنقش، فنّاً بإتقان
اقول وفي قلبي أخير قناعتي
فكلٌّ يجازى بالنوال كأثمان
كما الزرع يجنى بالحصاد ثماره
كفعلٍ هي الدنيا، وردٍّ بتبيان
لهذا أقمْ بالطيب ترجو ثماره
وعطّرْ زوايا النفس خيرا ، بإحسان
وسبحان ربي مبدعُ الكلّ إتماماً
لجودٍ لخيرٍ في الحساب وتحنان
فكلٌّ بلا شكٍّ كنسخٍ وطبعها
تعود كإنتاش البذور كأزمان
.......
.......
بقلم
د.بسام علي سليم
البحر الطويل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق