الأربعاء، 21 مارس 2018

" ساكن العيـــن " بقلم الشاعر مصطفى العويني / مجلة همسات شعرية


يا عين تسكن بين العينِ والننِّ
يا روح تقطن بين القلب والعينِ
_
السِّرب يمضي لا الظبيات تدركه
قنطار عشق بالأشواق والشجن
_
رُكبان روحي في معاركها الحنين
موتي وفوزي سيان في شأني
_
يا ليل تُخفي خلف البحر ملهمتي
يحتار حالي والأشجان تُؤلمني
_
عنهم فأسأل محاريبي وقِبلتهم
بين الضلوع كالجذوات تحَرقني
_
يا ساكن العين لحظ العين ينطقه
مابين هدبي والجفون يسكنني
_
أعواد روضي لو جَفَّت روابيها
فيها الزنابق كالرماد والسكنِ
_
شكوت همي لا إنس يُصّدِقه
والِّجن يعجب من شامٍ إلى يمنِ
_
أعلنت موتي في أعطاف فرقتها
لولا عهودي في الضلوع تُلزمني
_
بين انتصاري والعشق معركتي
لولا أبوء بالنكران تهزمني
يا ليت ذكرى للحبيب مولدنا
أنجال بدرٍ في البكور تصحبني
_
أهوى الصعاب والأثمان غاليةً
جرحٌ بقلبي معه الوعد مرمرني
_
ويح الحبيب كنور الشمس لو طلعَ
حُليات فرحٍ كالمرجان خالجني
_
يحكي الزمان عن جمالها قصصاً
نهر العذوبة بالأفنان يغمرني
_
يا ساكن العين والعين صورتها
أسهر ليالي وعين الفجر توقظني
_
يا عين تسكن خلف العين موطنها
باتت بعيني فوق الرُّوح تملكني
بقلمي
مصطفى العويني
فلسطين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق