🐝 رسائل اليها 🐝
( 11 )
لقد جعلت من رسائلك تعويذة أعلقها على رقبة امنياتي
التي أضحت كشجرة عيد الميلاد.
من البدهي أن كل شئ حي هو من الماء.. وبالرغم من أن.غيابي
عنك امتد أمده إلى المسافة التي تفصلني عنك، إلا أن عبق عطرك
حيا، لا حولي، بل داخلي أكاد اتحسسه فهو من يحي تعلقي بك.
أهي محبتك التي تترجم لي ذلك، أم طيفك الذي لا ينفك يسامرني
كلما خلوت إلى نفسي في ليل وحدتي؟
عندما تخبرينني بأن غفوك على صدري هو تساؤل امنياتك في
هاجس بعدي عنك، أحس بأني ارتكبت جرما في حق هيامي بك
وحبي لك، حتى لأسأل نفسي لم قبلت بالهجرة إلى أقاصي الدنيا
وتركتك تعانين ما يسببه فراقي لك. أما كان الأجدر بي أن أكون
بقربك نتعاطى الهوى ونمرح في بستان العشق؟
يأتيني الرد كصفعة على خدي أو كلسعة موجة الصقيع هنا في
المهجر فيكون الجواب حاضراً. ...إذن أين طموحك يا شقي في
تحقيق ذاتك وأهداف الحياة التي دفعك طموحك ليتغلب على حبك
الجارف لها والبقاء بجوارها ؟
هذا هو حالي الآن ،بين مطرقة حنيني إليك وسندان تحقيق
طموحاتي . أني اشتاق إليك كما تشتاقين إلي، لكن بعض الصبر
حتماً سيعوض. ..الفراق.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق