_يدكٍ في يدي_
___
ينتشر الصُبح مثل أُقاح التَوَّحد
نازلٌ من أدراج الرُّوح
ودفتر الأيام إلى آخر الصبح،
وامتداد آهاتي إلى القدس،
فهل أنتِ معي؟
يدكِ في يدي
فكيف أزرع هذا المدى المُرْ؟
ولليل أشرعة ثقبتها الرياح
يا من وهبتها قلبي.،
مُعَلَقٌ أنا بين الشوق والحرمان،
واجتراع الصبر لانتظار طيفُكِ
فأهتف لها ومن قبلها ومن بعدها،
فهيئي ما استطعت من الجراح
ليصبح الألم نافورة الأيام
ففي الظلام ..كل شيءٍ مباح
حتى سماع صوت البكاء،
فاسترسلي في دموعي
عاصمةٌ لنواحٍ وبكاء وكلام،
بعض عاصفةٍ وحريق لا ينام،
فهيئي ما استطعت
من إِرثٍ غنج حناء بسمتك الآسرة
فَعَلى تعبي لا يحط السنونو
ويمكن لدموعي أن تسير بحريةٍ وانهزام
بين حربٍ وفقرٍ وانقسام
وشتى أشكال الصراع
أو بنا لا نكيل هذا اهتماماً
نحكي عن أملٍ وأحلام
وعمل ونجاح
وسيولٌ من السعادة
فهيئي لُهاث المدينة في نظرتي
ويُزرع إفك الحُلم بغابة صمتي
حينما يسكنني التعب
ويتوسد فراشنا الحزن
نعود بذكرياتنا إلى ماضِ جميل
والرفاق الرَّاحلون
رحلوا ممسكين بأحلامٍ
فيما يبدو أنها مستحيلةٌ هنا
فنحاول في غمرة الليل
أن نرسم عينين جميلتين
تريا في الألم والحزن قضية
يدكٍ في يدي
لعلنا نلملم شيئاً من عطر الوضوح
واختناق الأسئلة
هيئي نفسك
وأذيبي شموع الليالي
كبسمةٍ في جنون الرياح
لأنزل من أدراج الروح
روحا ونبضاً بغير سفاح
وأقدِّس فحوى ارتهانك للغيب
ووُجدي الذي له ألف عمر
وسوسنة وانعطافة وخصر
وجيدٌ ومرفأ وبسمة
فلم يزل في الشقاء العسير
على العمر بين النواح
وميراث الضياء
له نبض ألف شمعة
يا من وهبتها قلبي
هيئي وأخبريني
كيف أزرع الابتسامة من عينيك
في حناء وجدي
وقد عَلَّقتُ صورك عند موقع وطني
عند آخر قطرة دمع
وما انتهت في التسابيح
بقلمي
مصطفى العويني
فلسطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق