الخميس، 1 نوفمبر 2018

" راحت تميس .. " بقلم الشاعر المتألق حسن جمال عودة / مجلة همسات شعرية

راحت تميس مع الاشراق والفلق 
مختالة بين قرن الشمش والافق

وتزدهي قي اعالي الحسن ساجعة 
تحط في شرفات الزهو والالق

إخالها عشقت طيفا ينام على 
اهدابها نوم من تاهوا على الطرق

ولم يعان عتاة العاشقين كما 
عانى الشغيف بها من جورهاولقي

هناك ثمة مفؤود مررت به 
يرجوا الطبابة بين النزع والرمق

وقد بدا مغرما فاض الهيام به 
حتى غدا كغريق فر من غرق

يهذي بجور فتاة كان يذكرها 
لا طب يشفيه إلاها من الحرق

ورحت أنفث احلامي لانقذه 
فبت صدري وسال الدمع من حدقي

اتيت قاضي الهوى اشكو معذبتي 
هذا الذي قيل عنه منصف وتقي

فقلت يا سيدي اشكوك ظالمة 
القت على القلب احمالا فلم يطق

ناشدتها الرفق حتى لا تعذبني 
ارجو رضاها من الأصباح للغسق

فقال لي يا فتي كيف ابتدى ومتى 
كان الغرام بهذا الظلم والنزق

ما كان اولاه بالاشفاق سيدتي 
وبالرعاية من اهليه والرفق

لكنه العشق يعلينا ويرفعنا 
حتى نحلق فوق الأفق والشفق

وحين يبلغ أعلى الافق يقذفنا 
بسرعة الضوء نحو البحر للغرق

هيهات ينفعكم حظ وان علقت 
ايديكم برقيق القش والورق

فأن اردتم نجاة دون مهلكة 
فامسكوه متى يأتي من العنق

واوصلوه الينا كي نحاكمه
والعدل مبدأنا بل اقرب الطرق

ونسوة الكون بحر حين ندخله 
يبتل اجمعنا والجل للغرق
...........
بقلم
ش / حسن جمال عودة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق