الأحد، 25 نوفمبر 2018

وميض الماضي بقلم الشاعرة الراقية حنين مصطفي



..وميض الماضي ..

في يوم من الأيام المشمسة 
خرجت للتنزه في الغابة 
وجلست على حافة نهر 
الحنين أتأمل الكون الكبير
فجأة رأيت طفلة تقترب مني 
تبحث عن قطرة ماء 
كانت جميلة جدا ..
يذكرني شعرها الأشقر 
بالقمر الذي رحل عني 
منذ سنين.. فقلت لها:
- من أنت ؟
فأجابت:
- أنا إبنة زهرة الياسمين 
هفت دموعي على لحيتي 
الطويلة فأخذت الطفلة 
تمسح الأمل المفقود 
على وجنتيّ... 
قالت ماذا يبكيك يارجلا ؟
فابتسمتُ قائلا:
- الذكريات هي التي تبحث 
عني.. فكيف حالها؟ 
فأجابت قائلة: 
- هي حزينة دائما 
كالسماء بلا نجوم 
كالأزهار بلا عطر 
كالنهر بلا ماء.. 
فانهمر الدمع من عيوني
فاستغربت الطفلة قائلة:
- أأنت سبب كل الأحزان 
التي كانت تعزف وتغني 
على أوتار الشريان
لقد روت لي عنك أحاديثا 
جميلة 
وذكريات حلوة وحزينة.. 
فمن أنت؟
هل أنت أسطورة في التاريخ ؟
أم جندي على أمواج العشاق ؟
- لا لا ياطفلتي أنا رجل 
مسكين عشقت الأمواج 
العاتية منذ سنين
أعيش واقعا مريرا..
أعيش بين أزهار الربيع
وأحلام ماتت منذ سنين.. 
شبت على أنغام التاريخ..
فسلامي لأمك من رجل 
الأنين ..
قولي لها أنا كما أنا مازلت 
أعيش على أمل اللقاء 
ياأسطورة قلبي الصغير ؟

حنين مصطفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق