السبت، 24 نوفمبر 2018

أزمة الأدب العربي بقلم : ثروت مكايد


أزمة الأدب العربي
بقلم : ثروت مكايد
الناظر إلى ما ينشر من إبداعات أدبية يلاحظ عددا من الملاحظات التي تسري في هاته الأعمال بحيث تكون سمات لأدب هذا العصر في وطننا العربي ..
وأول هاته الملاحظات : الفصام بين المنتج / النص الأدبي والواقع أو النسق الثقافي الذي أثمره فالنص لا يعبر عن العصر أو البيئة وما يعتمل داخلها من أزمات وأفكار بل لا يصور الشخصيات التي تكون وتؤثر في هذا الواقع ..
خذ مثلا شخصية الفهلوي وهو الإنسان الذي يدعي أنه يجيد كل شيء وهو في الحقيقة لا يجيد أي شيء على الإطلاق ..
كيف أثمر الواقع المعيش مثل هذه الشخصية ؟ ..
وماذا تحمل داخلها من أفكار تجعلها تحيا دون أدنى شعور بما تلحقه في المجتمع من شروخ وسقوط ..
وثمة مئات من النماذج التي يموج بها الواقع لكن الأدب لا يصل لشيء منها وإنما يتحدث عن خرافات وخبل وهطل لا ينير لقارئ واقعا ، ولا يكشف له عن معنى ..
والملاحظة الثانية تكمن في أن الأدب المعاصر لا يحمل هما حقيقيا وإنما يحمل وهما أو هما مستوردا تحت تأثير الأفكار التي غزت الواقع أو الأفكار التي تمثل قوام العالم المحيط والمعبرة عنه لكنها لا تعبر عن همنا نحن ، وعقلنا نحن ، وروحنا نحن ..
والأدب العربي إذ يقلد في المضمون أدب الغرب فإنه لا يصل إلى ذات القيمة لفقدانه الصدق الفني ، والصدق الثقافي ، ويصبح أشبه بغراب يقلد الطاووس ! 
وثمة خصائص أخرى كثيرة لا يحتملها مقالي هذا القصير .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق