الاثنين، 19 نوفمبر 2018

قصة قصيره "المصطبة الاخيرة" بقلم الشاعرة المتألقة أمال السعدي


قصة قصيره و بعض من تلك الذكريات......................
"المصطبة الاخيرة"
على مقعد في وسط حقل جلسا بعد فراق كان به لقاء و الوعد أن يرسموا بداية ما با العمر سبقا..... أتى طالب فرصة وأن للسفر توافق و معه ترافق لعل بينهم يحل الطربا....
مختصر الحديث هو طبعه حيرة به لاتفسر الا القلق...
استدرجت مُنصته لعلا هناك ما يمكن به أن يقتنع لطرح بدى هو به مستبشرا....صمتٌ دار و هي في الانتظار لعل هناك ما يمكن أن يرسو قناعة هي بها تفسر الرغبة في أن تصغي لما به يرسم لمرة لا رقم بها ولا عددا...
صمت استمر، هو الى الآرض ناظر كأنه يلقي الأفكار و عليها أن تفهم و تفسر ،كما عودته!!!! فُتحت الباب و دخل الاولاد و أبتسامة أرتسمت على الوجوه محملة بسؤال؟؟؟ هل هناك ما به نسمع لعله بنثر الفرح؟؟؟
تنفست السيدة الصعداء ،و علمت أنه وضعها في شرك ضعف هو نقطة بها يصطاد و للمرة المليون... سارعت في الرد قبل ان يسرق اللحظة ليعلن قراره دون حوار وكما هو المعتاد... نظرت له قائلة:
كما عهدت، صمتُك حيلة بها تردي زي المتكامل المعذور من ذنبه و به الرحمة وجبت و جحيم للغير يوقدا.... بقي صامت، التفت الى الاولاد و هي تسأل، نعم ماكان الاتفاق و ما سيكون سبب الفرح؟؟؟ رد الابن الكبير ، الستم للسفر تعدوا الرحلا و الى مقام به تقروا البقاء لما به باقي و ما الله كتب!!!!!
تنفست الصعداء سيدة اتعبها الانتظار و صبر بلاء و عمق الكدرا.... وهي تقهق وجعا...
قالت: كما أنتم به ترغبون،أن طتنت هذه لاغبتكم، فما حياتي إلا تقديم وتوفير ما صح للغير و ما لا صحيح به لي ما يمكن أن احرر و أعزف الوترا....بدت الحيرة على وجوه الاولاد ثم أبتسمت بوجع قائلة:
هو كما به الله وأنتم ترغبون لاهم لي إلا ما به يمكن أن ينشر في نفوسكم الفرح..... وقفت و هي تدعو الجميع الى طاولة الطعام، هو الوقت عائلتي وقت الاجتماع في كل يوم على طاولة العائلة ..... كما عودتهم عشاء مزين و أطباق تعد بها الذوق أشبعها الحب و قلبها نزيف لم يدركه احد.... كما المعتاد طاولة مشبعة بروح الدعابة و الابتسام و تدون يوم اخر و بها باقي الأحتضار... بعد أن أنهت كل أعمالها البيتية كما هي العادة و ما به روتين اليوم تحت مسميات المسؤلية!!!!!بدئت تعد الى الرحلة ليوم فجر الغد دون أن يحرر أي قرار ، هو الأكراه على ما به أحتكار الطيب في قاعة الاحداث اليومية........ في فجر اليوم الثاني ودعوا الاولاد و خرجوا الى بيت في عالم أخر كان به القرار أن يكون أستقرار لمستقبل رغد قبل ان يودعوا الحياة.... كان الصمت عنوان الرحلة على مدار 9 ساعات بين السيترة و البحر... لم تترك يدها السيكارة و كأنها تنفث عضب صعب به الوصف....هو لا يحب التدخين في السيارة لكنها لم تهتم واعتبرته نوع من الاكراه كما تكره على كل فعل........أو هي في أنتظار صرخته كما به العادة لعله يكون سبب أن تعود دون أن تحقق له ما به يخطط..... توقفت السيارة في وسط باخرة و الى البحر أنتقلا و طريق اخر بهم في إنتظار ما يمكن أن يتوقع ولا يتوقع... كهو الليل حين الوصول، لم يتركها تحمل الحقائب بل بدء بنقل كل شيء ما اثار بها الاستغراب ثم هرول الى الداخل يقول:
ماما (هذا ماكان يلقبها بهّ) أنتٍ أرتاحي و أنا ساعد الشاي و بعض مما قد يريح الجسد بعد رحلة وتعب طويل......بقيت صامتة و هي تعي ما الحيلة التي تنتظرها في فجر اليوم القادم.... حيلة مغطاة بألعاب بهلوانية لجريمة تدهش أي توقع..... يعد المائدة!! ندرة أن يحدث و صدفة بلا أسباب، ضحك سائلا هل أعد فناجينك الذهبية الغالية التي انتظرتي الى أن تقتنيها؟؟؟ مرة أخرى اتهام بريْ اتنها كاذبة!!!!لم تقيم التفسير وتعلنه لكنها ابتسمت تهز رأسها بنعم...أنتهى اليوم الى سرير الليل كانت تنتظر حيث لها سريرها الخاص الذي عنه كانت تنفصل....جلست في بالكون الغرفة تنصت الى هدوء الليل و الى نجوم لم ترها إلا بعض وقلة من العمر و كأن اليوم لم يمر، تاهت في خالقها و صدرها صمته يعتصر.. لم تعرف النوم منذ صغرها و في عمر الاربعين كانت الدواء هو ما يساعد على غفوة ساعتين و جزء من الليل ....اتى الصباح، كعادتها أول الفجر تصحو تقيم طقوسها الصباحية ثم الى المطبخ لتعد الشاي و الافطار... لكن ذلك الصباح كان مختلف صحت على صوته و هو يقول الشاي ماما!!!! لم تعلق، شربوا الشاي و أقترح الخروج لتناول الفطور في الخارج و أستنشاق الهواء...مازال هناك وقت لاعلان كارثة قادمة.... كان البيت بعيد في قرى مدينة مشبعة بغابات و جبال ،عشقت البيت و المدينة، حيث قضت أيام لوحدها به تعانق الحرف بعيدا عن الغوغاء الخارجي...كانت تشاهد الآراضي و وسع المساحات ، كأنها و سماء الله بيادر تجري بها الارواح، أنتبهت الى مصطبة في مزرعة ، طلبت منه التوقف لحظة.. والنزول للجلوس عليها ... نزلوا و جلست عليها و نفس عميق يزيل غبار كل اللحظات لتوسع الصدر لما به أتي ثم قالت سائلة:
هل تعلم ما يعني الأرتباط؟؟؟ هل تعلم ما تعني المعايشة سنين وعمر؟؟؟ هلى تعرف ما هو الحب؟؟؟ لم يرد ، استمرت قائلة كل هذا هي مثل هذه المصطبة التي نجلس عليها تجمعنا لنحفر حروف ما كان و ما يكون ونتركها للاجيال لتكون قصصنا عبرة لمن يأتي... هي كل الف ليلة و بها التاريخ باقي يسجل....نحن الان معا وأتمنى أن تكون هذه المصطبة هنا الى يوم به نضع الرأس على الكتف ونودع الحياة.... ترى أنت مستعد أن تموت معي؟؟؟ نظر لها بدهشة و كأن صرخة به لا تحمل التفسير لما به الطلب ، استرسلت في الحديث :
هل تذكر يوم كتابة العقد في المحكمة؟؟؟؟ حين سألك القاضي هل ترضى في أن تنكح السيدة؟؟؟ لم يأتي بذكر هل أنت مقتنع أن تعايشها و تعايشك؟؟؟؟ هل تذكر ردة فعلي وقتها؟؟؟ لا رد وصمت به ربما اخذه الى ما كان به وجوب التمام، استرسلت تقول : يومها رفضت الاجابة و الموافقة، و أعلنت رفضي على عرف به يلغي مفهوم طيب العلاقة، ورفعت الاحتجاج على اعراف تفسيرها سوء لمعايشة البشرية، حينها رد بهدوء نعم اتذكر و قد فعل الحاكم كل ما به أنتِ اقريت و عليه تم تحرير العقد.....
عرفتك صاحب فكر تمتلك الرأي لكنك يومها لم تعلن رأي و لم توافق أو تقيم عدل به يمكن أن أرى فهمك لمعايشة العمر، هل تعلم هذه كانت رسالة لم اقرئها وقتها، يبدو أني كنت من الغباء حيث لم أنتبه لرفض هذا الاتفاق....وقتها كان ما به أن تطلب مني أستعداي للعيش و الموت معا!!!!! قاطعها قائلا : الأن الأن أسالك ماهو الجواب؟؟؟ ردت مبتسمة بحرقة وهي تقول:
الأن؟ تاخر بنا الوقت لتعميد ثقة أنتهت، لكن يمكن أن نعاهد بعض على أن هذه المصطبة تكون شاهد على أنا سنبقي على زيارتها لنحفر ما كان و ما به الاتي يقيم.....
رد: نعم نعم نعم بكل تأكيد... أبتسمت وهي تقول لا لاتوافق الأن بل فكر و أملي القرار وقتها نعود لنسجل تاريخ هذا اليوم و يوم به نعاود الجلوس هنا مرة أخرى.... أنتهت الرحلة ، عادوا الى عائلتهم ، فجر يوم الوصول علمت بقدرة الرحمان كارثة جرم اخر و به أعترف هذه المرة ، هناك اخرى وقد يكون اخريات ، هنا عرفت تلك اللحظات أنتهت على المصطبة و كانت الاخيرة...... عادت الى أنفصالها الصامت الى أن كان يوم تركت به كل شيء إلا ما ترتديه و اقرت العيش دون كذب و رياء للمرة الاولى في حياتها بعد أن أنهت رسالتها كأم ... هي المصطبة نهاية مشوار ماكان به وجوب البداية لكنها أما الاقدار أو ما به سمي بحب الاغبياء.... تلك المصطبة مازالت هناك، ربما التقى عليها من بصدقهم يعيشوا و من حفر عليها تاريخ صدق لا افتراء.....لم تكن المصطبة شاهد أخر الاحداث، بل هي أخر الرحلات لبيت غزلت به سيدته كل فجر خيوط بها تحاول أثبات أن للغد يوم به قد يعود اللقاء.....
18\11\2018
أمال السعدي
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق