هذه القصيدة كتبتها في ذكرة قنبلة هيروشيما التي القتها الطائرات الامريكية وكانت الذكرى السنوية لها منذ يومين :
هيروشيما
طَرقتُ بابها ذاتَ يومٍ
مدينةً تعرفها من وجهها الحزينِ
سأَلَتْ يومها من أنتَ
ومن اي مكان أنت اّتيني ؟!
قلت : عاشقٌ من بلاد الشام
جاءكِ من أرض البرتقال والياسمين
قالت : أمن حين اللبن والعسل المصفّى
وحيث يكثر الزيتون والتين ؟!
أنت إذا ابن أختي فلسطين السليبة
قلت : نعم قد أصبت فأنا فلسطيني
جئتك مع وفدٍ من بلادي
ننثرُ الورد فوق ترابك والرياحين
ونمسحُ وجهكِ الجميلِ بأطيبِ مسكٍ
وبما ملأنا خوابينا من زيتٍ ثمينِ
لتبقي من أجمل الجميلات في عيني
وشوكة بأعيُنِ قومٍ باءوا بالذنبِ المُهينِ
ودَدْتُ لو أنثرَ نجمَ السماءِ فوقَ ثوبٍ
حاكتْهُ الحواري وَزَيَّنَتْهُ لأجْلِكِ بالُّلؤلُؤ الدفينِ
لكنه ليس كل مايتمناه المرء يدركهُ
وان كانت الأشياءُ أمانيَّ تَحَقّقَتْ بعد حينِ
هيروشيما يامدينةٍ بالذَّرة كانوا أحرقوها
سلام الله عليك إذ تُبعثين من اليقينِ
هيروشيما طائرُ فينيقٍ طالما كنا ألِفناهُ
لِكثرة ماخرج من نار فلسطينِ
هيروشيما اودَعْتُكِ اللهَ إني راحلٌ عنكِ غداً
والصبْرُ على جَمرِ الفراقِ مازال يكويني
فلا جُعِلَ اليومُ آخرَ عهدي بكِ
ولا كان البُعْدُ عَنكِ مما يُضنيني
في فلسطين يولدُ الطفل ُصباحاً
وقبلَ المساءِ في عداد ِالمقاومينَ يصيرُ
وفيها يُذبحُ الطفلُ من الوريد اِلى الوريد ِ
إذا بكَ تراه ُ في السماء ِملاكاً يطير
وفيها يمنعُ اُلأهل من الصلاةِ في المساجدِ
لزعمهم متى خرجوا منها صاروا أقوى بكثير َ
أولئِك ما كانوا ليدخلوها مطمئنين
لبئس َ ما شَروا وما ينتظرهم من مصير
وفي فلسطين يودُ المجرمُ لو يمنع الأذان للصلاة
لعلمه أن الساعه َ لا تقومُ الإ بتكبيرَ
وفيها يرفعُ المؤمنون أكفّهم بالدّعاء نحو السّماء
كونْه الله وحده على نصرهم لقديرَ
ويبوء ُ غيرهم بذنوب ٍطالما أقترفوها
إذا بهم يُواجَهون بكل شرٌ مستطيرَ
وفي فلسطين يحجُّ المرء ُ ويعود ُ صائماً
لضيق الحال كونه في سجن ٍ كبير
وفيها ينزع ُالزيتون بلا هوادة من أرضهِ
وتزرع ُالأسوار ُ مكانه ُ بكل إصرار ٍ وتدبير َ
وفيها تجرف ُ البيوتُ من أساستها وتدمر
وبرغمه ِتنمو الفسائلُ أشجارا ًوفي وقت قصيرَ
وفيها تقتل النّفسُ ظلماً بغير حقٍّ
ومعه ُيبقى دولابَ الحياة يدورُ ويسير َ
ويبقى الخيرُ في أمتِّي قائماً حتى النهاية
والنصرُ آتٍ لا محال َبلا تأخيرَ
أمة ٌ قائدها من أهل ُ البيت ِ سيد
من الصَّعب أن يذلُها مستكبر ٌ و حقير
عليك الصلاة والسلام يا سيّدي و طيّب عيشكَ
وبقي هديك للأمة ذخرا ً و للحق ِ خيرَ نصير
سجود حجير
عاشقة القدس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق