الأحد، 20 أغسطس 2017

الموت في غزة بقلم المتألقة سجود حجير / مجلة همسات شعرية


الموت في غزة
ــــــــــــــ

كتبتها في الطفلة سناء التي سقطت برصاص يهود بينما كانت تراقب ما يحصل في الخارج. اصابتها رصاصة غادرة في صدرها. سقطت الى الارض فحملها اخوها وهو يصيح "ردي سناء.اختي سناء." لكن المسكينة كانت قد فارقة الحياة.
....
يطبــع فــوق جبينــــه قبـلــة اثنتــين فثــلاث
بعدهـــــا يمضـــي شهيـــدا لمثـــواه الاخيــر
هكــذا نحـن فــي غــزة وبكــل صبــر وثبــات
يـودع الواحــد فينـا بعــد مـوت أخـــاه الصغــير
اليــــوم جــــاء دور أختـــي ســـــنــاء
سـنــاء طفلـة مــا لـهـا فــي الكــون نظيـــر
حمـامــــة صغـــيرة بيضـــاء أختـــي سنــاء
تـراها بعــد كــل صـلاة فـــي السمــاء تطــيـر
فــوق ربــى الـقــدس الحزيـــن دومــا تحـــوم
تحمـل غصـن زيتـون وفـي صدرها يكمـن الحلـم الكبـيـر
مــا ضرَّهـم أنــها تــروي بالدمــع نجــم السمــاء
وأنـــها تُخضِّــب الأرض بكـــل طيــب وعبيـــر
وأنـــها مــتى شــاءت يــزهر الكـون وردا و ضـياء
وكــذا تخضــر مروج الأرض بالعشـــب النضيــــر
وأنّ بسـمـة مـــن ثغـــرها الحلـــو الصغيــــر
يبـدل غــزة العــز مـن الحلـو للـذي هو أحـلى بكثـير
تبــا لمــن أطلقــوا النــار علـى صدرهــا فهــوت
مثلمــا تهــوي الــى الأرض فـــراخ العصــافيــر
غـــدا تشــرق الشمــس فـــوق ثَراهــا النــدي
وتصــدح بالغنـــاء لأجلــها كـــل المنـاقيــــر
ويبقــى عزائـــي الوحيـــد فــي أختــي سنــاء
أنـها فـي جنـة الخلـد وأنـهم الـى جهنـم وبئـس المصيـر
وبـعـــد مـــاذا أقــول لك أخـتـــاه ســـناء
يــا زهــرة المــاء ويــا نجمــة الصبــح الأخــير
لـو أن مِعشـار ما أطلقنــا مــن رصاص فــي الهـــواء
أو مثلــــه ممـــا صنعنــــا مــن التفجــــير
قـد كنــا جعلنـاه فــي نحـر مـن كانـوا لنـا أعــداء
مـا كنــا شكونا الذل قط وما كـان أحوجنا محتل الى التحـرير
...
بقلم 
سجود حجير



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق