" حرام على الأسماء أن تتكلما "
..............
..............
حرام على الأسماء أن تتكلما
حثيثا إليك امتد قلبي و إن أحجما
خليلي .. عودا بي إلى الله ، إنني
أشم هواء كالسمائم .. فيكما
نسائم طاحت بالصدور غوادرا
فألقت عليها الوصل سما وعلقما
ألا بئس من صادر الحق لم يصن
لك عهده .. إلا نعيما محرما
و آمال من أرخى الحبال لبؤسنا
تكابر شعبا ، في الخلا قد ترسما
تنعم وقتا .. بالمساءات هاربا
ليهفو إليك الهب جمعا عرمرما
قصائد كانت للصحاب مجامعا
و قد كنت في تلك الأسامي مكرما
مشينا بها و الدرب قد ناء سائرا
و للصحب درب ما أجن و أظلما
سماء هوت من سدرة الحب وانتهى
حلمنا عديم البذل حتى تكتما
أيا صاح، هذا الحلم قد كنت خاطفه
من الروح، منا تسرق النبض و الدما
أما كنت تشكو لي و قد صدك العدا
أمستنجدا قد صرت في النجد محجما
و هبت الى صدري رياح أخطأتها
لقد مل هذا الصدر قلبا محطما
فلا تحسبوني نزوة .. أنا شاعر
سلو القلب عن شعر نما ، أين برعما
و لا تحسبوني مزحة .. أنا قادم
و قد أكشف السر الخفي .. و ربما
منعت يدي من كل حبر قربته
و حررت أهوائي من الحرف ريثما
أحيط به الأصداء مما يقوله
فشيد آلاف الرماة .. و أشأما
لقد خذلتموني عندما تراءت لنا
صفات ، عند البدء ، كانت تيمما
عفونا عليها يا لئيم .. و كلنا
صنيع من الأرقام لن تتكلما
نكابر فينا باطلا بفظاظة
وبالتيه فينا صرنا نكحل العين بالعمى
أقرباؤنا .. فرت بهم شيم العدا
فأفرغتهم مني وليدا ميتما
عودوا لحروفي كي أرد بها العدا
فقد صار سم الحاقدين عرمرما
أيا شبه صحب دان ممن أذله
و لم يرض إقبالي إذا طال أنعما
دنا من ديار مكرما بريائه
و قد صار ذئبا للخديعة توأما
فخونني .. و الحب يقطر شهده
و عانق وهما لا يروق معلما
و قلب كشاة الذئب تقطع بالجفا
تهرق من دمع النهى .. فتبسما
أشعر كشعري ؟.. فيك صوب حرفه
و ما زلت أذكي فيه حتى تضرما
أصارع في كل جن يطوف بي
و أفضي إليه السلم دفعا ، و ريثما
أقاتل جنا .. لا يراه مغفل
رميت عليه الذكر ، بالذكر ما طمى
حمى الله أوطانا وصلن تراقيا
صنعنا به المودات كي لا نظلما
و لا بد أن نرقى إلى من دعا
إلها إذا جاءنا الوعد .. أكرما
كدعوة الصحب و الرسل إذ تقم
دهاقا إلى الرائين فضلا و مغنما
يهب الصبا من صدره عند عجزه
و قد علم الناس الدوا فتحكما
يصب البكا من ضعفه عند أمه
و قد أوهم الأم الجوى فتملما
لقد شفته مستأسدا عند خلقه
بخوف من الأفواه أن تتكلما
صرفت هواه جانبا ، بيد أنني
صنعت صدى في حلقه متلعثما
و لولا علو الكعب عنك لما رأت
حروفي صوت الشعر إلا تكتما
لم الناس يعطون اللئيم تفضلا
و لا يكرموا الإنسان إلا تغنما
أتيت عظاتي كلما كنت مفلسا
و لم تكترث دهرا من الجفاء أجثما
تضيع الوقت الثمين بهجرنا
و تهدر المال الكثير .. لتهدما
و لا تجمع الأصحاب إلا لحتفها
و لا تبعد البرهان إلا لتنعما
بعزم الليالي نلت سطوة شاعر
تفتت صنديد الرماة إذا رمى
و لو شاء أن يدنو من الحق لاجتبى
له عنده صحبا كراما و أنعما
و قد ظن أن ينجو و لا هو قد نجا
و ما كان إلا عابرا قد سلما
فكم من رفيق قد أتاه توددا
فقرب في الصحب الدني الهرمرما
و لو أظهرت أيمانه غدق العطا
لفر العطا من منبت الرزق أرزما
و أعقل بالقربى لساني و ناظري
و لي عتب لا يستطيع التكلما
نهضت ، و أيقظت اليراع لشعره
فأعلن عما في جبيني و ترجما
جرى و سلا ما كان ينكى بصدره
فولول من بثي له .. و تجهما
لنا القلم الصافي من الغث و الردى
و لو ساح أقداحا من السم أهجما
ففي القلم الراقي و حارسه .. العلا
حروف إليها ارتد باليأس إذ هما
أنا الزمن الآتي إلى الهيج بالهجا
أتى فنما صوت العباد و برعما
بحرقة مظلوم ، قريب ، معلم
و قد كان في در المعاني معظما
أنار لنا الأوطان حين تثاءبت
فأيقظ من عزم العباد و صرما
.....
بقلم
.....
بقلم
* عبد الصمد الصغير
تطوان/ المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق