نظرة في السفر الأخير
يا أيها السفر ماذا فيك تخبأه
عن العيون لتقرأ في مخابينا
هلا أبنت سرار الأمر أجمعه
كي ما يرى الحال قاصينا و دانينا
أرسلت طرفي كي ينظر بني لغتي
و إخوتي في ديار العرب و ( الدينا )
فعاد يرثي خواءا بعد وارفة
عطاؤها طاول العلياء معلينا
في أمة قسم الرحمان عزتها
في طور سيناء و الزيتون و ( التينا )
و بلدة أمنها من وصف خالقها
و بلدة الطيب و الإيمان و (اللينا )
عاشت زمانا تبث النور تنشره
و خيرها في سبيل الله كافينا
و أمرها جامع بالرشد تحكمها
شرائع الله في تطبيق والينا
قوية كبنان الكف تجمعها
معاصم اليد طولى من تآخينا
سنامها العدل و التوحيد ديدنها
و نورها الذكر و الخلاق حامينا
لكنها اليوم تبكي من يشاهدها
و تحبس العبرة الثكلى حلاقينا
تفككت بعد جمع الشمل وحدتها
و لم تعد تتسع كرسي والينا
ضعيفة قد أصيبت بالهزال لذا
تغيب عنا محاضرها و تشجينا
أصابها البؤس حتى أينعت حنقا
و لم تعد غير تاريخ بماضينا
تقاسمت خيرها أعتى سماسرة
مع ولاة تبيع و تشتري فينا
و أوغلوا الحقد في صدر الجميع لكي
تعيث أحقادهم في صفو باقينا
لتحرق النار ما في الأرض من قيم
و يقتلوا عزمنا فينا بأيدينا
......
بقلم
أحمد صلاح
اليمن صنعاء
٢٠١٨/١٢/٢١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق