الجمعة، 7 ديسمبر 2018

" أسهر ودمعي على خدي " بقلم الشاعر المتألق مصطفى العويني / مجلة همسات شعرية



أسهر ودمعي على خدي يلازمني

قد مـال نجمٌ يسامرني و يسألني
_
أشكو الثريا من ويلات فراقهم
يا كوكب الأهواء عنهم تُباعدني
_
تدنو وتنـأى بالأشواق مرجـــلها
شمسٌ تشق قـــلب الغيمٍ والبدنِ
_
عنهم فأسأل بين الليل والفجر
حتى البدور والنجمات تفهمني
_
قلت المنـايا يا أهلاً بها أرَضى
أرجو الغيوب إلى مثواي تنقلني
_
القدس تبكي فلا مأوى بلا وطنِ
ما قيمة الأغصان والأطيار تتركني
_
هل كان وردٌ بلا شطٍ ولا ماء
أم حام طيري بلا أُفقٍ يزاحمني
_
هل لي فؤادٌ دون القدس أحسبه
أم لي حيـــاة بلا وطنٍ تلاطمني
_
ما ضير أُنثى لو عاشت بلا رحمٍ
أو عاش رجلٌ بلا عهدٍ بلا شجنِ
_
أســأل وأبحث في أسرار حُليتها
رمز البهاء في الإشراقٍ يهمسني
_
عُقدٌ تبـــــاهى الشرق في قرائطه
والمسجد المأسور بالآلام يذبحني
_
لحن المغيب عتم الليــــل آزره
أنظر صبــاحاً لا إشراق راودني
_
سبعون عـــاماً والكلام سفيرنا
سبعون جيلاً من الرثاء ينزفني
_
كم كنت أهوى في أقصى أُساكنه
عشقٌ تمــادى في الضلوع يؤلمني
_
عيني السهيدة والأجفان والشوق
أهوى هواها فلا عشقٌ يزاحمني
_
هل تعجز الأرحام تأتي بفارسها
فاروق غاب فلا صلاح حررني
_
أممٌ مـــؤلفةٌ من آلافهــا العرب
دار العقيـــدة والحكام تُبهرني
_
هـــــل لي برحمٍ يأتيني بمعتصمٍ
لَّبى الصراخ أو النــداء يُنقذني
_
يا أُمة تاهت في زمان العولمة
قلبي الحزين والآهات تحرقني
....
بقلم
مصطفى العويني
فلسطين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق