الاثنين، 8 أكتوبر 2018

" فِي لَيْلَة .. " بقلم الشاعر د منجي مصمودي / مجلة همسات شعرية


فِي لَيْلَة... وَيَوْم
عَجَبٌ قَرَارُهُ
عَجَبْ
حَزَمَ أَغْرَاضَهُ

دُونَ إِشْعَارٍ
وَ انْسَحَبْ


لَمْ يَصْدُرْ عَنِّي
مَا يَدْعُو
لِلْغَضَبْ

دُونَ كَلاَمِ وَداعٍ
بِلاَ هَمْسَةٍ
أَوْ قُبَلْ
عَلَى غَيْرِ عَادَتِهِ
خَرَجَ وَقَدْ
غَضَبْ

أَيَكُونُ حَبِيبِي
هَرَبْ

يَا للْعَجَبِ يَا
لِلْعَجَبْ

تُرَى مَا عَسَاهُ يَكُونُ
السَّبَبْ

سَلَبَ قَلْبِي
وَصَارَ حُبُّهُ في دَمِي
فَلِمَ جَعَلَ
أَدْمُعِي سُيُولاً
تَنْسَكِبْ

لَمْ تَنْفَعِ
الدُّمُوعُ
ولا الآهَاتُ
ولاَحَتَّى صَرْخَاتُ
عَاشِقَةٍ مُتَيِّمُهَا
هَرَبْ

نَزَفْتُ شَوْقًا
عَوَّدَنِي بِحُبِّ
هَادِئٍ عَادِيٍّ
بَعِيدًا عَنِ
الصَّخَب

غَادَرَ عِنْدَ حُمْرَةِ
الشَّفَقْ
وَبَعْدَهَا جَاءَتْ
الشِّتْوِيَّةُ
والسُّحُبْ

وَشَعُرْتُ بِمَجِيءِ
لَيْلَةٍ لَيْلَاءَ
فِي الأُفُقْ
حَاوَلْتُ إِخْفَاءَ
وِحْدَتِي
عَنِ الَّليْلِ
وَأَشْيَاءِ اللَّيْلِ
وَأَشْيَائِي
مَخَافَةَ الْعَوِيلِ
والصَّخَبْ

لَكِنْ هَيْهَاتَ
تَفَطَّنَ اللَّيْلُ
حِينَ كُنْتُ طَيْفَهُ
أَرْتَقِبْ

فَإِذَا هُوَ يَغْفُو عَلَى رِمْشِهِ
بِكُلِّ عَتَمَتِهِ
يَنْتَصِبْ

وَللتَوِّ اكْتَأَبَتْ أَشْيَائِي
وِسَادَتِي
قَهْوَتِي
شَمْعَتِي
لَمَّا لَمَحَتْنِي بِدَوْرِي
أَكْتَئِبْ

أَصْبَحْتُ
وَعَلَى مَلاَمِحِي
آثَارُ
التَّعَبْ

لَمْ يَتَّصِلْ مُذْ
غَادَرَ تُرَى
مَا السَّبَبْ

كُنْتُ عَلَى غَيْرِ
عَادَتِي
أَحْتَمِي بِمَطَرِيَّتِي
كُنْتُ أَحِسُّ
فِي وِحْدَتِي
بالْخَطَرْ
تُخِيفُنِي رُؤْيَةُ
السُّحُبْ

وَكُنْتُ إِلَى أَمْسٍ
قَرِيبٍ أَكْرَهُ
المَطَرِيَّةَ
أُرَاقِصُهُ
تَحْتَ زَخَّاتِ
الْمَطَرْ
أَحْتَمِي بِدِفْءِ
حُبِّهِ وَنَقَاءِ رُوحِهِ
فَلِمَاذَا أَفِلَ
واحْتَجَبْ

أَخَافُ أَنْ يَعُودَ
الْمَسَاءْ
وَهْوَ لَمْ يَعُدْ
وَأَخَافُ أَنْ تُغْرِقَنِي
شَوَارِعُ الحَنِينْ
كَمَا أَغْرَقَتْنِي
السَّمَاءْ
عُدْ حَبِيبِي
أَرْجُوكَ
مَهْمَا كَانَ
السَّبَبْ
.....

بِ✍️
د منجي مصمودي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق