لِقَاءُ الْغُرَبَاءْ
🌈
هَيَّا بِنَا نَرْقُصُ
رقْصَةَ
العُمْرْ
نَطْوِي سَوِيًّا
صَفْحَةَ الْهِجْرانِ
وَنَعُودُ إِلَى أَوَّلِ
السَّطْرْ
كَانَ لِقَاؤُنَا
بَعْدَ النَّوَى
هَهُنَا عَلَى شَاطِئِ
الْبَحْرْ
وَقَدْ نَزَفْنَا شَوْقًا
كُنَّا عَلَى أَحَرَّ مِنَ
الْجَمْرْ
وَكُنَّا سَجِينَيْ عِشْقٍ
وَرَاءَ قُضْبَانِ الْحَنِينِ
نَحْتَضِرْ
مِنْ عَنَاقِيدِ الشَّوْقِ
نَبِيذًا مُرًّا
فِي أَقْداَحِ الْعَذَابِ
نَعْتَصِرْ
أصَابَنَا الْهُزَالُ
وَدَقَّتْ نَوَاقِيسُ
الْخَطَرْ
كُنَّا أَمَامَ اخْتِيارَيْنَ
نَحْيَا أَوْ
نَنْتَحِرْ
نَطْفُو أَوْ
نَنْدَثِرْ
كَفَى صَمْتًا
قَدْ قَرَأْتْ مَعَانِيه
انْزَعِي النَّظَاراتِ
حَتَّى يَبْرُزَ
الْبَدْرْ
كَفَى دُمُوعًا
سَوْدَاءَ سَوَادَ
الْهَجْرْ
أَوْ هِيَ أَدْمُعُ
الْفَرَحِ تَنْبَعُ
مِنْ مَآقِي
الْعِطْرْ
انْتَظَرْتُكِ هَهُنَا
وَفَجْأَةً رَأَيْتُكِ
خَارِجَةً مِنَ
البَحْرْ
نَبَضَ قَلْبِي
بَقُوَّةً ارْتَجَّ مِنْهَا
الصَّدْرْ
طَلَّتُكِ فَاقَتْ
كلَّ دَرَجَاتِ
السِّحْرِ
هَيَّا اخْلَعِي نَظَّارَتَيْكِ
حَتَّى أَرَى الْجَمَالَ
والسِّحْرْ
تَعَالَيْ أرَاقِصُكِ
رَقْصَةَ
الْعُمْرْ
تَعَالَيْ نُعَوِّضُ بَعِيدًا
عَنْ أَعْيُنِهِمْ
أَيَّامَ
وَسَاعَاتِ
وَدَقَائِقَ بَلْ
وَكُلَّ ثَانِيَةٍ مِنْ ثَوَانِي
الْهَجْرْ
تَعَالَيْ أَفُكُّ لَكِ
جَدَائِلَ
الشَّعْرْ
دَعِيهِ منْسَدلاً
يُرَاقِصُ جِيدَكِ
والخِصْرْ
دَعِيهِ مُتَمَائِلا
يُلاَطِفُ عَقْدَ
النَّرْجِسِ
والزَّيزَفُونِ والجُلَّنَارِ
والزَّهْرْ
دَعِيهِ يُمَازِحُ تِلْكَ
الشَّمْعَةِ المُرْتَعِشَةَ
قَدْ تَعُودُ إلَيْهَا
الرُّوحُ
وَتَنْتَصِرْ
دَعِينِي أُرَاقِصُ
أَنَامِلَكِ
أُلاَمِسُ مَا بَيْنَ
أَصَابِعَكِ
دَعِينِي أَسْبَحُ فِي
شَلَّالِ عَيْنَيْكِ
دُونَ طَوْقٍ
لَمْ أَعُدْ مُتَرَبِّصًا
لَسْتُ أَخْشَى
الْخَطَرْ
أَنَامِلُكُ شُمُوعٌ
مُضِيئَةٌ
عَيْنَاكِ حِينَ
تُرَاقِصِينَنِي
لُؤْلُؤَتَانِ سَاحِرَتَانِ
تَخْطِفَانِ
الْبَصَرْ
تَغَارُ مِنْهَمَا الْكَوَاكِبُ
تَسْتَمِدُّ مِنْهُمَا
النّْورَ كَذَلَكَ
يَفْعَلُ الشَّمْسُ
والْقَمَرْ
أَحِبُّكَ جِدًّا يَا
سَيِّدَةً سَاحِرَةً فَاقَتْ
السِّحْرْ
لاَ تُفَارِقِي فَيَمَ عَرَفْتُكِ
فَارَقْتُ كُلَّ
الْبَشَرْ.
............
............
ب✍️
د.منجي مصمودي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق