يا ربيع الشهداء
....
و جراحاتهم العبقة بأوسمة الفدا ، و الوشم الرابض على فوهة بركان ، و رمز الكبرياء و التحدي، حاملين جراحهم كطيف عابر بعد أن حولتهم الحروب إلى شظايا، و الوجع إمتد في أعماق العمر يطوق قسرا كل المسافات ، فدمهم المسفوك يختزن الندى ليضيء فينا عهودا لمعاودة رسم الأقدار ، إنه في دموع الأمهات لأجله الماء يجلد و الياسمين يصيح و بينهما طفل مضرج بالدماء يعاتب غدرا ، يا سارقي الأوطان غدت حروبكم في أوج عنفوانها ، رائحة الشر منتشرة كغبار أحمر قان ، لم يكن إلا وحشا يعيش على الأرواح المزهقة لا يعرف إلا لغة الدمار براكين من الأهوال تمر، و الظلام كسير الخطى مترع بالأنين، جليد القلب أطفأ كل المنارات و الدموع سقطت في ربى الياسمين و الموت يعلن إنتصاره على حياة يتحكم فيها تجار الحروب ، شظايا الروح تنزف تئن في إنفلات العمر ، يا ربيع الشهداء و جراحاتهم العبقة بأويمة الفداء و الوشم الرابض على فوهة بركان ، سنرسم على جباه الطير أعلاما و الجراح ستنصهر بالورود و الإقحوان ، قسما لن يجتازوا قلعة الإيمان ، ربوع أوطاننا العربية لله درها بها الإباء و الإيثار ملحمة ، ولن تبنوا مجدا على شوطىء جراحنا ، و عين الله لا تنام، يا طغاة سنقتلع الزرع الخبيث و سيحصد بمناجل الشرفاء و يوم الظلام سينجلي ، و النصر آت آت برغم النار و الحمم و إن ينصركم الله فلا غالب لكم .
....
بقلم
فريال حقي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق