الثلاثاء، 14 أغسطس 2018

ورأيتها، وكأنها شبحٌ لإنسانْ بقلم الشاعر المتألق د. بسام علي سليم


ورأيتها، وكأنها شبحٌ لإنسانْ
منْ قبلُ كانت، كغابة بيلسانْ
كانت ، كزهر الربيعْ
كانت كرمز ٍللعطاء
كانت نجوم الليل،منها تستعيرْ
أكوام ضوءٍ، للمسيرْ
كانت كأيّ فتاة بعمرالورودْ
كانت كزنبقةٍترقص من رياحْ
كانت كعطرٍ مشتهى
والآن صارت، كلها همومْ
بعيونها ...كلّ الوجومْ
فقدتْ معاني منْ سلامْ
مبللة ٌ بالدمع و الحزنِ
مبللهٌ بالموت بالخطرْ
صارت يداها ترجفان
من بؤسها....وفقدها الامانْ
ودموعها اختلطتْ بحبات المطرْ
وسألتها ؛ماذا دهاك اميرتي
ردّتْ عليّ
غابيّةُ العينينِْ ما اقسى القدرْ
وعلى الخدود تقاطيع الأثرْ
احزانها كخريطة؛ كرواية ، لو تختصرْ
وبكتْ على صدري
بمرارة الغدر
قالت ودمع العين ِ ممزوجٌ بآثارٍ....من الكحل الحزين
لم يبقَ دارٌ لم يعدْ ما اسمه.....دارٌ لنا
حجرٌ على حجرٍ وقدْ سُفِكتْ أمانينا
قطعوا رؤوسا ،والزهور البيض حتى
لم تأمن ْ منَ الحقدِ
اطفالنا.....رمياً امام عيوننا ...
قتلوا دموعاً بالرصاص...
فاخمدوها كالعصافير...
التي رقدتْ ولم تفتحْ لها جفنُ
سألتْ ؛ فاين الله اينا
اين الملائكة التي نتلو لها
اين الدعاء يخبّه 
أين الصلاةَ وربها
هم كالوحوش لهم ريحٌ
من الماضي بدا متعفنا
دفعوا لهم اموالهم وليقتلوا 
الروح التي فينا وليدفنوا
كل امانينا
من كوكب آخرٍ أتو
من مملكات النفط والغبارْ
من وحل اوهام المرارْ
منْ يعطهمْ من أخضرٍ من الدُلارْ
هم يزحفون الى أمانينا...واحلامٍ لنا
هم يسكبوا السمّ والافيون والدمارْ
غطّوا الشموسَ ، فأصبحتْ أيامنا تنهارْ
سفكوا البراءة والشجرْ
اسماؤهمْ القابهمْ؛ أذكارهم
تتلو بفيض الحقدِ كأنهم إعصارْ
كفكفتُ دمعاً امطرتهُ كالنهر في فصل الربيعْ
وأخذتها وهدهدتها، اعطيتها قلبي ، الصريعْ
سوريتي ....افديك عمري

من كل شرِّ
وظننته حلما ً وكابوساً ينتهي
يمضي بنا العمر وقد لا ينتهي
بقلمي د.بسام علي سليم....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق