(( قالت لي تعشَقُني ))
وتطاردني أرضاً وسما
تمتصّ من الاحشاءِ دما
هي في أذني لاتبرحها
كالموجِ هديراً محتدما
القتْ ثقل العشق على
جسدي جعلتني منقسما
من ثقل العشق إلى ضعفي
كيف اجتمعا شيئان هما
كالرمش على عينٍ سكنت
لا يلتقيان مشوا قُدما
فأنا مفتونٌ لااخشى إن
ضنّتْ طفلاً فيها فُطِما
آليتُ بأنّ العشق لها
وسواها ليست لي حُلُما
اقسمتُ بأن لا اعشقَ الّاها
قد اديتُ القسما
وحملتُ لها الاشواق على
عيني والقلبُ لها رسما
عيناها كانت قيثاراً
ك البلبلِ غرّد لي نغما
خضنا في العشق ولا ندري
والعشق بدى بذراً ونما
في كلتا عينيها أمضي
أستغرقُ في بحرٍ وسما
مذهولاً ينظر ساحرةً
هل حرّك مذهولاً قَدَما
والبحرُ يُباعدني لااد
ري أرجِعُ ام أمضى قُدُما
لم ارجع يوماً في امر.ٍ
لااعرفُ ما معنى ندما
لم تسألني أو أسألها
وكأنّا قد عشنا وَهَما
جاءتني أو انا رحتُ لها
لا فرق لقد كنّا كُرما
وكأنّ عناقاً يجمعنا
وشفاهُ الجسمين التحما
لفت يدها حولي عشقاً
شفتينا بعضهما لثما
قالت خذني في حضنك لا
تتركني لاتقْطع بي رَحِما
فحضنتُ جميع شمائلها
قبّلتُ لها ثغراً وفما
اوقدتُ لها قلبي ناراً
صيرتُ الثلجَ لها حمما
وجلستُ أسائلها عمّا
هي خافيةٌ حزناً كُتِمَا
وأُصغّرُ نفسي أرفعها
والثغر أعيدهُ مبتسما
وارتني العشق مدينتها
لاتملكُ حتى مُرتسَما
واعيش تصحُّرها ثمراً
أسقيها من همي هِمَمَا
أبديها البسمةَ لا تدري
كم احملُ من دهري ألما
قالت لي تعشَقُني وانا
ادري هي تعشقُ لي قلما
هي أوصَدَت الأبواب ولم
تدخلنِ وأودتني عدما
ما أقسى أن تعشق فاتنةٍ
كالسيف يرومك منتقما
لاتعرف ضحكتها الّا
إن تنظر جرحك منْكَلِما
.....
بقلم
عبد الكريم اللامي
دوحة الشعراء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق