الزيتون لا يموت
اليوم تنعتق روحي من حيطان المدينة المرهقة
من لهيث الساعات...
و فقدان الذاكرة....
من ضيق الأنفاس
تحترق في زاوية
من أحلام تلاحق المجهول
أعود عطشى لأمنيات كانت قد تشكلت على الغيوم
فرحا..
أعود حيث كان ينتظرني القمر
لأبوح بأسراري...
و في عيوني الف حكاية و حكاية
و أعانق الصبح مع شعاع الشمس
يمتد دون رقيب
للشروق هنا وجه آخر...
وجه لا تحاصره حيطان المدينة
و لا اسوارها....
و لا تتبعه لهاث ساعة مجنونة
وجه يعانق الزيتون الشامخ
يداعب خضرة الحقول
يترنح ثملا بالحياة
يعبث مرحا هنا و هناك
و على أعتاب الغروب ينام
ليبدأ في الغد من جديد
ما اجمل المكان.....
يعانق بداخلي طفلة تمرح
تحت ظل الزيتون تتربع
تعلمت منها الشموخ...
و الحفاظ على العهود
الزيتون لا يموت....
هكذا قالت ببراءة الأطفال
سيظل واقفا في المكان
يعاهد الإنسان....
بأنه إن تغرب و عاد
بسنوات ثقال...
سيلق دائما ظلها و الامان
الزيتون لا يموت....
يحفظ العهود
يلملم الذكريات
لتزهر ...لتثمر أمنيات
الزيتون لا يموت....
يظل واقفا
ينبض بالحياة
يمتطي صهوة اللقاء
ليعانق المتعبون من حيطان المدينة
المرهقة بالعابرين...
و الراكضون وراء عقارب الساعة
المجنونة....
هنا ....لا ساعات تدق و لا جنون
هنا .... ينتفض الزيتون
ليحتضن أمنياتك
و يلقي عن كاهلك ما خلفته السنون....
هنا فلتسقط حيطان المدينة
و ليحيا الزيتون.....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق