ليتك تعي
معنى أن تكون غريبا في مسقط رأسك
أن تتنكر لك البئر العتيقة
فلا تمنحك دلو ماء
أن تموت الشجرة التي أورقت
وأزهرت وأثمرت في يوم ميلادك
أن تنسى الحيطان صرختك الأولى
أن يصاب السقف بالخرف
فلا يستطيع أن يتذكر إسمك
أن تتلاشى الدروب التي رافقت
أقدامك في رحلة النمو
أن تمر فوقك الشمس وهي لا تبالي
بجسدك المتعرق
أن يأتي الليل وينسى أنه نسي
قنديل النفط
أن يأتي الصباح البارد فلا يستطيع إيقاظك
آه أيتها المداخن كم هي قصيرة الذاكرة فيك
كم هو لئيم دخانك
وكم هي مجحفة المواقد
آه أيتها الأمطار التي كنت أستحم تحتها
لما ذهبت وأنا الذي لم أسئ إليك بمظلة
آه أيتها الثلوج الماكثة في حجر الأرض شهرا
ما أفطمك عنا
آه أيتها الأصوات الأليفة لما هاجرت
وأخذت معك الموسيقى
أنا حزين أيتها النجوم الخجولة
أنا متكدر المزاج مثلك أيها الفمر
أنا مثلك أيتها الحقول المخذولة
يحاصرني الشوك
وعزائي أن أنتهي كالساقية
فلا أخون الماء
ع.إسماعيل#
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق