السبت، 26 مايو 2018

على أنقاض أحلامي بقلم الشاعر المتألق حسن جمال



على أنقاض أحلامي العذارى أقمت ملاعبا وبنيت دارا
على أنقاض أحلامي وكانت سقاها الله أحلاما كبارا

تحلق في رحيب الأفق نشوى وتكسو خضرة تلك القفارا
وحينا تعتلي مهرا سبوقا وفي بعض الأحايين البحارا
وتخطر في حنايا القلب خجلى وتتخذ الشغاف لها خمارا 
وتلهو في مرابعه وترعى تخالطها الجآذر والجفارى
أراها مرة في زي قيس وفي أزياء ليلاه مرارا
وتلحظها عيوني إن تجلت فتبصر شهرزاد وشهريارا
على أنقاض أحلامي ومرت تميس تدوس أحلامي الحيارى ولم تأبه بما فعلته ظلما بموؤدات أحلامي صغارا
تطل رؤوسها من فوق روحي وخلف الروح باقيها توارى
فتصبح يعتريها الشوق جمرا وتمسي يصطليها الشوق نارا
ولي عينان تنسجمان دمعا وصدر ناره ازدادت أوارا
يؤذن كل فجر في عيوني مؤذن حينا وهما سهارى
على أنقاض أحلامي وألقي بجسمي لا حراك ولا حوارا
أؤبن كل أيامي الخوالي وأستجدي على الصبر اصطبارا
بكيت غرامها خمسين عاما وأبكي غدرها حتى أوارى
غراما كان بردا في فؤادى وغدرا بات يوسعني دمارا
عشقتك لوعلمت بصدق عشقي لما اخترت الإساءة والضرارا
لقد أرهقت هذة الفلب عشقا وجرت وليت كان سواك جارا
فيا للحيف مما جئت فيه ويا للزيف كيف غدا شعارا
ألا يندى جبينك من حبيب رعى فيك الأواصر والذمارا
يوزع حبه في كل صوب وينثر تحت أخمصك النضارا
يعزيه الضئيل من التداني ونزر من رضاك شفا ومارا
ويسهر ما تغض له جفون هياما فيك إن نام السهارى
يعاني ما يعاني دون شكوى وقلبك لا يقيم له اعتبارا
ولم يخفر هواك ولم يخنه أتبتدرينه الغدر ابتدارا
إليك فقد تداخلني جنون أحاط بكل جارحة سوارا
فكم عذبتني قدما بعشق وقلبي اليوم يعتصر اعتصارا
حشدت له من الآلام حشدا تضيق به فسيحات الصحارى
وظل جحيم عشقي في فؤادي يوزع نبضه في الجسم نارا 
غذائي دمعتي صبحا وعصرا وفي ليلي أعاودها اجترارا
وروحي توأما للحزن صارت تعلقه إذا عزم الفرارا
على أنقاض احلامي استقرت تعنفني وتثقل لي العيارا
أتيت أبثها ألمي فراحت تعد لي المحاور والجمارا
أما يكفيك ما حرقت طوعا لتكوي ما نجا مني اضطرارا
ويا من دست احلامي وقلبي وحطمت الأواني والجرارا
رويدك كي ألملم ما تشظى من الأشلاء ينتشر انتشارا
وتدفنه يداي ولا أبالي بعيد الدفن نزعا واحتضارا
ألا لا در درك من زمان تمارس في مصائرنا القمارا

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق