على أنقاض أحلامي العذارى أقمت ملاعبا وبنيت دارا
على أنقاض أحلامي وكانت سقاها الله أحلاما كبارا
تحلق في رحيب الأفق نشوى وتكسو خضرة تلك القفارا
وحينا تعتلي مهرا سبوقا وفي بعض الأحايين البحارا
وتخطر في حنايا القلب خجلى وتتخذ الشغاف لها خمارا
وتلهو في مرابعه وترعى تخالطها الجآذر والجفارى
أراها مرة في زي قيس وفي أزياء ليلاه مرارا
وتلحظها عيوني إن تجلت فتبصر شهرزاد وشهريارا
على أنقاض أحلامي ومرت تميس تدوس أحلامي الحيارى ولم تأبه بما فعلته ظلما بموؤدات أحلامي صغارا
تطل رؤوسها من فوق روحي وخلف الروح باقيها توارى
فتصبح يعتريها الشوق جمرا وتمسي يصطليها الشوق نارا
ولي عينان تنسجمان دمعا وصدر ناره ازدادت أوارا
يؤذن كل فجر في عيوني مؤذن حينا وهما سهارى
على أنقاض أحلامي وألقي بجسمي لا حراك ولا حوارا
أؤبن كل أيامي الخوالي وأستجدي على الصبر اصطبارا
بكيت غرامها خمسين عاما وأبكي غدرها حتى أوارى
غراما كان بردا في فؤادى وغدرا بات يوسعني دمارا
عشقتك لوعلمت بصدق عشقي لما اخترت الإساءة والضرارا
لقد أرهقت هذة الفلب عشقا وجرت وليت كان سواك جارا
فيا للحيف مما جئت فيه ويا للزيف كيف غدا شعارا
ألا يندى جبينك من حبيب رعى فيك الأواصر والذمارا
يوزع حبه في كل صوب وينثر تحت أخمصك النضارا
يعزيه الضئيل من التداني ونزر من رضاك شفا ومارا
ويسهر ما تغض له جفون هياما فيك إن نام السهارى
يعاني ما يعاني دون شكوى وقلبك لا يقيم له اعتبارا
ولم يخفر هواك ولم يخنه أتبتدرينه الغدر ابتدارا
إليك فقد تداخلني جنون أحاط بكل جارحة سوارا
فكم عذبتني قدما بعشق وقلبي اليوم يعتصر اعتصارا
حشدت له من الآلام حشدا تضيق به فسيحات الصحارى
وظل جحيم عشقي في فؤادي يوزع نبضه في الجسم نارا
غذائي دمعتي صبحا وعصرا وفي ليلي أعاودها اجترارا
وروحي توأما للحزن صارت تعلقه إذا عزم الفرارا
على أنقاض احلامي استقرت تعنفني وتثقل لي العيارا
أتيت أبثها ألمي فراحت تعد لي المحاور والجمارا
أما يكفيك ما حرقت طوعا لتكوي ما نجا مني اضطرارا
ويا من دست احلامي وقلبي وحطمت الأواني والجرارا
رويدك كي ألملم ما تشظى من الأشلاء ينتشر انتشارا
وتدفنه يداي ولا أبالي بعيد الدفن نزعا واحتضارا
ألا لا در درك من زمان تمارس في مصائرنا القمارا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق