الاثنين، 7 مايو 2018

مزار العاشق بقلم الشاعر المتألق نصر مصطفى



مزار العاشق
بقلم الشاعر نصر مصطفى
.................................................................
بالأمس
تقاسمت روحي معك
على مراكب غربتنا
تعربش حبي
على أكتاف السارية
الٱخر المنسي 
في شظايا
القلب المتكسر
يقبع في صمت الصور
تحاصره أبعاد الزمن
الروح حبيسة الظل و الحزن
اوصدت الابواب 
في وجه الأوهام
المتسللة الى القدر
الدموع هربت
في شقوق الأصابع
و هي تمسح الجفون
مددت يدي امسك وهما هاربا
يخنق بداخلنا مشيئة الوجود
يصلب في أعماقنا وجه الحياة
يحضن تاريخا مزورا
يخفي سطورا
و حكايا عصور
يشتري الضمائر و العقول
يقلب الحقائق
و يجعل القاتل مقتول
أحفاد قابيل تعود
تغير الأسامي
فلا تفهم المعاني
واحد 
أول الخلق
مدد مدد
و ٱحد
فرد صمد
لا يدخل في العدد
غفور رحيم
خصم و حكم 
لمن أغواه ابليس
في غمضة رمد
لنفس أمارة 
فقدت
الصبر و الجلد
تمردت
و لم تزل 
حمالة الحطب
في جيدها حبل من مسد
لم تزل بذور الحقد تحبل و تلد
زرعت المستحيل
في حقيقة الانبعاث
و الأمل
و في داخلي أماني
ستنمو فيها البراعم
و تلملم الحب الضائع
طعنت أكذوبة الظلام
برماح النور
وئدت حقد الولد
أحييت الفجر
الذي شاب على تجاعيد الخوف
غرست في الصدور
الحب الطهور
انتظر مواسم الحصاد
حبة نبتت في شقوق الصخور
طبعت على الغيم 
المغلف بالسواد
قبلتي
أستيقظ المطر
فانهمر
و قطرات الندى 
غسلت الغبار 
عن الياسمين
و الزهر
قبل أن تلفظه
روائح الغدر
أحرقته 
تماديت في قتله
تنكر في وجه غريب
و رحل بمكر
لم يلتفت نحوي
هاربا في ليل
تقسّى في دجاه
يختفي في طيات
الدهر
منسي من الذاكرة
و غااب في ظلام الحفر
اشعلت البخور
و أقمت صلاتي
و تراتيل حبي
فوق سجادة 
مطرزة باغصان الزيتون
و حمامة بيضاء
و رجمت رماده بالحجر
طهرت اصابع كفي
طهرت ما تلوث من دماء
غدر مشبع بالرزيلة
اطغأت نار بركانه
تناثر الرماد 
زرعت وردة بيضاء 
في تراب طهر
و كتبت على الشاهد
((و يمكرون و يمكر الله
و الله خير الماكرين))
لن يعود المارد
و قوم عاد
سحقت من البلاد
لم يبقى للشر أثر
عزف نشيد السلام
كلمات حاصرها الحب
اسميتها مزار العاشق
بقلمي
نصر مصطفى
سوريا
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏نبات‏، و‏‏نص‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق