الاثنين، 7 مايو 2018

لماذا بقلم الشاعرة المتألقة سناء محمد


لماذاا ..؟؟
*********
عندما كنا صغارا 
عشنا عمرنا ونحن لانشعر الا بالخوف من الله .لم يدعونا نحب الله .. 
تمضي ايامنا ونحن في حالة رهبة وخوف وترقب لان الموت الشرير بانتظارنا 
ملاؤا مخيلتنا بصور عن عذاب جهنم وعذاب القبر والافاعي التي تنتظر وصولنا
بصموا في عقلنا اللاواعي صورة الله الغاضب علينا دوما 
(و حاشا لله)
وصورة العذاب المميت والمهين اللامنتهي..

جعلونا نخاف من الموت وان الموت هو عقوبة لامفر منها ويالها من عقوبة ..
كانوا اذا اخطأنا وبدون قصد يرهبوننا بالحرق بنار جهنم والويل والثبور من الله (حاشا لله)..

ليتهم استبدلوا الفاظهم عندخطأنا بأننا سوف نحرم من الجنة ومن نعيم لامثيل له ومن اشياء محببة ومثيرة لمخيلة الاطفال .
وهكذا كنا سنستفيد من الدرس جيدا ولانكرر اخطائنا طمعا في النعيم..

وليتهم اخبرونا ان الجنة هي دارنا الحقيقية القادمة وهي ليست مستحيلة 
ليتهم تركونا نحب الله وحتما كنا سنبتعد عن اغضاب الله 
بفطرتنا..
ليتهم رغبونا ولكنهم أرهبونا ..

وكبرنا وكبرنا وكبرنا
وأدركنا ان الله هو الحب الوحيد الخالد والازلي..
وهو الحبيب الذي لايطيب العيش الا بذكره والتحدث اليه..
لم نكن نعي ان الله هو من يسمعنا ويقرأنا ويفهمنا دون كلام
يسمعنا مئات المرات ولايمل من تفاصيل احاديثنا التافهة
يرمم تصدعات ارواحنا الداخلية ويشفي اسقامنا بدواء لانعلم ولن نعلم كنهه ولكنه يشفينا .
ادركنا اننا اذا سألناه اعطانا من دون ان يمن علينا بالفضل ويشعرنا بحرج السؤال ومذلة الطلب والاحتياج
ادركنا ان الله هو من يمهد لنا كل الطرق لنشعر بالسلام الداخلي والامان ...
وادركنا ان الموت هو بداية لحياة جديدة ربما تكون احلى مماعشناها على الارض ..
وان كل ماعشناه ورأيناه من جمال الطبيعة هنا ان هو الا تمرين وتدريب للعيش في الجنة ..
والان ادركنا ان... 
الله هو المحية والعطاء والرحمة والعدل المطلق

وان الديانات كلها محبة 
لان مصدرها هو

الله
والحمد لله
بقلمي 
S.J.Mohamad
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق