يا مَن مِن جمالها يخجل القمر
والطير شدا فوق أغصان الشجر
_
والهمس وردٌ والزنابق سحرها
تأتي على النفس يُغادرها الضجر
_
عادت تُناغي في تلاقينا الهوى
ما بين بحرٍ للغرام على ثغر
_
الليل شاب من جمال جمالها
شعرها المصفوف والجبين كالقمر
_
سُمار قلبي في السعادة تنتشي
عند العيون فكم يحلو لنا السهر
_
ترنيم عشقي في حناياي يزيد
هلَّ الربيع في رداءٍ يزدهر
_
سحرٌ تَجَنَّى على القلوب يُذيبها
ما ارتوى قلبي وما أشبعه السمر
_
فاستمالني منها أريج عطورها
وحي الغرام قد تسعَّر وانهمر
_
والقلب قد تَوَرَّط فيها واندمي
ما حال قلبٍ لا يتوب ويعتبر
_
لولا الكلام لو يُسيء حياؤها
والبوح ثار والسرائر تنفجر
_
يا ويح قلبي لو سقته خمورها
يا ويل قلب في الصبابة يستكر
_
قارعت كأسي والغرام أنادم
طوبى لعشقٍ والملامة والحذر
_
الدفء يأتي بهمسها وحنانها
والليل طاب فيه سعدي والخفر
_
يا بنت عيني لو تَرَفَقِتِ بعاشقٍ
يهوى الجنون منه قُبلات الخطر
_
والثغر باح و الدُرار بلؤلؤٍ
عمري توارى خلف عتبات الثغر
_
يا خدها الموشوم بأسود خاله
يُربي اللواعج كلمي أُلقي النظر
_
وجناتها تُوْهِج في تورد خدها
تحكي التدفق مثل زخات المطر
_
كيف الحكايات عادت من جديد
تُشعل يقيني لو تيقنت الخبر
بقلمي
مصطفى العويني
فلسطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق