الثلاثاء، 20 فبراير 2018

أين النجاة بقلم الشاعر المتألق أحمد صلاح


أين النجاة
وقفت على حافة الأخطار أشعاري
وهيجت خيبة الأيام أفكاري
وحرك الحزن في قلبي لأوتاري
فتمتمت مهجتي تدعو لخالقها
وأسبلت أعيني لدمعها الجاري
أين السبيل إذا ما كان قائدنا
يقود تابعه حتما إلى النار!؟
أي إجتراء وسخرية بلا وجل
ولا إتقاء ولا خوف من الباري!
أين النجاة إذا ما كان داعينا
يبني لملك على أنقاض أسوار !؟
وأي فوز إذا ما كان بانينا
يبني بأجساد أحرار وثوار!
وأي ثوار إذا ما كان ثائرنا
يثور من أجل أطماع وأقدار!
وأي أقدار إذا ما كان بائعنا
يبيعنا وعدونا الشاري!
ماذا أستفدنا سوى وطن يئن بما
يجري على الأرض من هدم وأضرار!
ماذا جنينا سوى قتل لحاضرنا
بدون ذنب سوى حمل لأوزار!
ماذا حصدنا سوى تدمير قوتنا
وضعف مستقبل وضعف معيار!
ماذا أضفنا سوى جرع يراد بها
قتل المواطن في صمت وإصرار!
وما أصبنا سوى جرح أصيب به
قلب الضعيف ليبقى جائعا عاري!
ماذا أفدنا سوى زوج بكت رجلا
قد كان أبا لأيتام وقصار!
وما استفدنا سوى أم بكت ولدا
قد كان عدتها في وجه الأخطار!!
أي إنتصار إذا ما كان قاتلنا
حتما ومقتولنا أيضاً في النار!
وأي نصر يشيد به الذين عموا
عن رؤية الحق فيما أنزل الباري!
ما أنزل الله إحلال الدماء وما
أحل مالا لنهب أو لإهدار!
بل جاء تحريمها بالنص رادعة
من قول ربي ومن أقوال مختار.
|
أحمد عبدالله صلاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق