الأربعاء، 28 فبراير 2018

شباك الأمل بقلم الشاعر المتألق د. مصطفي العويني


_شباك الأمل_
_______
أفتح شباكي للأمل،
وأُصغي للأيام وهي تمضي،
وأكبر ويكبر خوفي،
وتبتعد أهدافي لتُمسي بلا أجل،
وكل ما أتذكر روحي،
التي باتت تعدو مثل الريح،
تشيخُ وتشيخ،
فرفقاً أيها الوقت،
فما زلنا نرتب أحلامنا،
في حدقات العيون،
لعلها تبصر بالضياء،
أفتح شُباكي للأمل،
فيغمرني الإعياء،
فأمسيت كالصحراء،
التي فاتتها شموع الماء،
وانتحر البكاء على دموع الرثاء،
وتألم الصوت في ارتجاف الجبال،
والأعالي في الحياء،
فلا تُنجِمُني وصايا السحر،
أو غبش المدار،
وأُحب الليل مكتنزاً بأحلام النهار ،
ولو شَيدَت أبراجاً لوَجَدَتني ووجدتها،
ميناء عشقٍ في الدروب،
بلا انتصارٍ أو انكسار،
يا أنتٍ،
يا دنيا كليمٌ ضياؤها،
أعَرَفتِ معنىً لاحتضارات النهار،
شاكلتي المُقَدٍّسة في انهياري،
بين زَخَّات الشتاء،
ولا تزال في نبوع الماء،
وأُغنية المحيطات العذارى،
خلف الليالي والنهار،
يَجِنُّ مني اللحن إن فارقته،
بأصداء انتحاري،
وأهيم بين اللوز والزعتر ،
على مرافئ الحنان والحناء،
أفتح شُباكي للأمل،
فتغيب لُقياي من سرائرها ،
وأُمنياتي في لُهاث النهار،
وأملي بالعطاء،
ورجائي وفاء وبكاء ورجاء،
لعلي أُضرجها بالبكاء،
بقلمي
مصطفى العويني
فلسطين

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق