الثلاثاء، 8 أغسطس 2017

تصبحون على وطن بقلم الشاعرة المتألقة / سجود حجير

تصبحون على وطن 
عندما يصبح الواقع مرّاً ومقيداً ضمن مساحات ضيقة لا يضير المرء ان يهرب منه وان يحلق في افاق الخيال اللا محدود فيشعر بلذة الحرية والمتنفس في عالمه الجديد. كتبتها بعد مرور ستون عاماً على النكبة ونحن على ما نحن عليه من اوضاع تسوء كلما تقادم الزمن عليها.
ان كنـت أنســى فـلا أنســـاه يومــاً
عـادت لنـا القـدسُ كمــا سـائرُ المــدن
مـن بعـد أســـرٍ دام ســـتون عـامـاً
مـرت كـأنمـا هـي ألــفٌ مـن الزمــن 
فمـا أثقـلُ اللحـظات علـى صـدر منتــظرٍ
أمضـى سِـنـيِّـه فـي البـؤس وفـي الحَـزَنِ
* * *
سـتـون عـامـاً مـا أنـتَ بالزمـن اليسـير
فمـا أقســاك فـي البُـعـد يــا وطــني
أسْكنتـُك صـدري مـن غـير فضـل أرتجيـه
وأغمضت عليـك عينـاً تحـت رمـشٍ وجفـن
وجعلتـك رفيـقَ دربـي تُلازمـني مثـلَ ظلـي
فمـا كان أجفاك من هجـرٍ لتَحرمـني لَذةَ السَكن
* * *
أُنــظر لمـن أَتــاكَ بـعـيـنٍ الـرضـى
ففـي بُعـدك جفـاءٌ مـن الصعـب أن يَهِــن
وافْتـحْ ذراعـكَ لمـن جـاء من كـل حـدبٍ 
يرجـو السـلام في ربـوع بمنـآى عـن المحـن
فمـا العـمـرُ الا بعضـاً مـن ثـوانٍ قـليـلةٍ
نَمَتْ لِتـصبحَ سنـينَ فـي غفـلةٍ مـن الزمـن
* * *
مـا كـان أَجملـها من رؤيـةٍ فــي المنــام
نسـجت خيوطها في الظلام بوارق السِلم والأمـن
تُـراه متـى يُصبـح الحُلـمُ واقعـاً وحقيقــةً
وتُستردُ أراضٍ جُلُّ خـيراتِها من العسـل واللبـن
حينهـا تَعـلو الوجوهَ بسـمةٌ طـال انتـظارُها
ويُصبـحُ الرجـاءُ حقيقةً "تُصبحون على وطـنٍ"
بقلم / سجود حجير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق