......... المحطة الأخيرة
توقف القطار ولم يتبقى إلا محطة أخيرة
وكاد أن يتحرك القطار
وكادت أحلامي معه تنهار
والخوف ينتابني ألا تلحقي اليوم بالقطار
الشوق يقتلني ... ويعذبني الإنتظار
فكيف لي بيوم لا أراكِ فيه تبتسمين
ورحلة قطار لا أرى فيه عيناك الحالمين
وكيف لي بيوم لا أرى فمكِ العنبري
وهو يرتشف فنجان القهوة
وعيناك وهى تطالع في الجريدة الأخبار
وتقرأ الأبراج وتبتسم فيهتز القطار
إنتظرتك كثيراً ... والإنتظار عقاب
كل لحظة تمر ... كأنها عمر
وإذا نورك يشرق من الباب
ويتحقق حلم قد ظننته سراب
وتابعتكِ وكل العيون تتفحصكِ
وكأنكِ ... أميرة
وإذا بك تلقين حقائبك بجواري
فقلت في نفسي ...
آه يا أميرة ...
ونظرت للساعة وقلت .. آه لو تتوقفين
آه لو تتعطلين ...
فبين المحطة... والمحطة دقائق معدودين
فكيف لي بالتواصل في هذا الزمن الضنين
وتمر الدقائق .. ورائها .. الدقائق
الحلم يقترب ... والقطار من الرصيف يقترب
وإذا بالقطار يتوقف ... وكادت دقات قلبي تتوقف
وامتدت يدها للحقائب تستعد للنزول
فقلت الي أين يا أميرة .؟
قالت أليست هذه المحطة الأخيرة.؟
فقلت مهلا يا أميرة
بعد أن جلستي بجواري
ورأيتُ في عيناك دنيايا ... وتلك منيتي ومنتهايا
وهذه فرصتي الأخيرة
وتعلقت يدي بحقائبها ... فنظرت في حيرة
وقالت ما هذا الجنون ..؟
أعذريني يا أميرة ...
لقد طال إنتظاري لهذه اللحظة وهذا الجنون
قالت ... وماذا تريد
أريد أن أسترد حياتي التي تاهت مني
وتهت منها ... منذ رأيتك في القطار
وأعود الى نفسي التي ضاعت مني في الإنتظار
خاصمتني إلى أجل مسمي ...
وتركتني إلى أجل مسمي ...
فتعالي .. معي ..
فقالت إلى أين ..؟؟
إلى قلبي حيث جلستكِ المفضلة فيه
أعددته وملأته وسادات حمراء
تهبطين عليها بسلام .... فإدخليه
والقي بحقائبك وذكرياتك فيه
كل ما أفتقدتيه في زمانك.. وما تمنيتيه
ستجدينه فيه ....
فأدخلي وأغسلي كل ماضيك
فمائه طهورا عنبريا ... والحب يملأ أوانيه
أخرجي من ذكريات كلها ملل ... قطار كل يوم وسفر
إبدأي معي عمراً جديداً ... وسكناً جديداً
قالت في حيرة... !!
أنا لا أعرف حتى ... إسمكَ ..؟
ثم أنا إسمي ... ليس أميرة
ومن قال انه إسمكِ ..
أنه صفه ومعاني ... وقد تعدينا مرحلة الأسامي
فتحرري من قيودكِ وخذي هذا القرار
تحرري من قيودك وروتينك الأبدي
وأدخلي معي عصر الحب السرمدي
الذي يبقى ما بقيت الأرض في هذا المدار
وعيشي معي اللانهائية وعيشة الأحرار
فضعي يدك في يدي
والحقائب في اليد الأخرى لننزل من القطار
لنذهب لعالم آخر ليس فيه
محطات ولا قطار ولا إنتظار
إنها فرصتك الأخيرة ...
إنها المحطة الأخيرة ...
ا........................
محمد صلاح حمزة
من ديوان ( المحطه الاخيره )
إيداع دار الكتب رقم 2829/2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق