السبت، 23 يونيو 2018

ضاقت بك الأرجاء والأنحاء بقلم الشاعر المتألق حسن جمال

ضاقت بك الأرجاء والأنحاء 
والصحو عندك مثله الإغماء
لا أنت تعرف ما دهاك ولا متى 
ينجاب عنك الهم والأرزاء
لف الشقاء القلب حتى خلته
قد طوقته غمامة سوداء
تتعاقب الويلات داخلها كما 
تتعاقب الأمطار والأنواء
هل تستطيع لها احتمالا كلما 
دهمتك داهية تلت دهماء
لله درك كم تعذب صامتا 
ومع العذاب مرارة وشقاء
لكأن صبرك ما تحاط حدوده 
وكأن صدرك صخرة صماء
وكأن نفسك ألف نفس إن تمت 
نفس مبرقعة تجئ جرداء
تعب الطبيب وقد أتاك مداويا 
وتفشت العدوى به والداء
تبدو كلغز لست أعرف حله 
أو كالسراب تمجه الصحراء
هل أنت معتكف زهدت بعيشة 
تجري بها السراء والنعماء
أم أنت مثكول بقومك كلهم 
أو غاب عنك الزوج والأبناء
أم مغرم فتك الغرام بقبه 
إن كاد يفلت رده الأعياء
أم أن آمالا عراضا هدمت 
فبدوت أفقا ما عليه سماء
أبعد بمثلك فالحياة جميله 
وأقم بأرض الله حيث تشاء
شعر : حسن جمال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق