ضاقت بك الأرجاء والأنحاء
والصحو عندك مثله الإغماء
لا أنت تعرف ما دهاك ولا متى
ينجاب عنك الهم والأرزاء
لف الشقاء القلب حتى خلته
والصحو عندك مثله الإغماء
لا أنت تعرف ما دهاك ولا متى
ينجاب عنك الهم والأرزاء
لف الشقاء القلب حتى خلته
قد طوقته غمامة سوداء
تتعاقب الويلات داخلها كما
تتعاقب الأمطار والأنواء
هل تستطيع لها احتمالا كلما
دهمتك داهية تلت دهماء
لله درك كم تعذب صامتا
ومع العذاب مرارة وشقاء
لكأن صبرك ما تحاط حدوده
وكأن صدرك صخرة صماء
وكأن نفسك ألف نفس إن تمت
نفس مبرقعة تجئ جرداء
تعب الطبيب وقد أتاك مداويا
وتفشت العدوى به والداء
تبدو كلغز لست أعرف حله
أو كالسراب تمجه الصحراء
هل أنت معتكف زهدت بعيشة
تجري بها السراء والنعماء
أم أنت مثكول بقومك كلهم
أو غاب عنك الزوج والأبناء
أم مغرم فتك الغرام بقبه
إن كاد يفلت رده الأعياء
أم أن آمالا عراضا هدمت
فبدوت أفقا ما عليه سماء
أبعد بمثلك فالحياة جميله
وأقم بأرض الله حيث تشاء
شعر : حسن جمال.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق