باك الدموع بحرقة وتوجع
أشقاه طول مرارة وعنائه
والحظ مكسور بطول حياته
ما نال يوما من مداد روائه
كم كان جوادا بكل حميدة
رغم العجاف يجود نحو أخائه
ما كان عمرا قد يضن بعونه
نحو الأنام بكل جود سخائه
أخلاقه تاج العلاء وكوكب
ملك المروءة من نقاء صفائه
زرع الفؤاد بكل صبر يحمد
يخفي الجراح وكل نار بلائه
لبس الحياء توقراوسماحة
سمح المطالب في حقوق غذائه
مصداق قولا عند كل مواقف
رب الولاء تجاه كل دمائه
عاش الحياة في ركاب بساطة
من غير كبر أو هوى أهوائه
سباق صلح رغم كل صعوبة
فالنصر أسم من علا أسمائه
ركب القيادة من رجاحة عقله
وبديع فكر عند فصل قضائه
مقدام في خوض الخطوب وعثرة
صون الأمانة من طباع وفائه
وجراحه كالنار جمر حارق
فتجول صعقا في حشا أعضائه
من مكر وغد في ثيابة خساسة
فالحقد غل في ثرى أحشائه
ما غار يوما من فوارس عصره
أو واحد ملك الزمام رخائه
ملك الرزانة والمهابة كلها
والنور يشرق من خلال سنائه
فحديثه يشفي السقام وكبوة
فالنفس تسعد عند كل لقائه
ودواء داء في شباب طالح
في كل أزمنة الدنا ومسائه
فالحسن سحر من بريق بهائه
فاشهد يقطر من هميس لسانه
والكل يروي من رحيق عطائه
مد الوصال إلى الجميع برحمة
وشراع عون في ضنى زملائه
والدين في قلب المكافح راسخ
كم كان يعمل في سبيل علائه
...............

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق