الخميس، 14 يونيو 2018

" تعاويذ في محراب الصبر " بقلم الشاعر حسن يحيى المداني / مجلة همسات شعرية


¶ تعاويذ في محراب الصبر ¶
......
رحيق الصبر في ورد التأني
يواسيني يزيل الهم عني
يؤانسني بليل أو بصبح
ويدنو .. كلما أنيت مني
يشاطرني المواجع كل آن
ويشرب قهوة من كأس حزني
أنا والصبر توأم مهجتينا
تربينا على قيم التغني
بحب الأرض لا حب سواها
ولم نخش أذى أنس وجن
أنا والصبر ليس لنا شبيه
بطعم أو بشم أو بلون
كلانا في كلينا روح حب
فما قد خاب ظنه بي وظني
به ماخاب في عسر ويسر
ولا في يقظة أو صحو جفن
رضعنا محبة من ثدي أم
برغم أساها مازالت تغني
لنا ؛ ولجوعنا ولكل جرح
تغلغل في حشا باك ومجن
عليه وليس غير الصبر دام
وليس سواه من للآه يجني
يداهمنا الرصاص الحي ظلما
وجائحة الوغى ذات التجني
على نهدات كل فم وقلب
ودمعة مقلة في كل سجن
تعذبها سياط من حريق
يقول لها : ألا .. ياعين شني
دموعك في دجى ليل طويل
فقلبي ليس يصغي لصوت دعن
وشأني .. لن تري فرجا قريبا
تقول : له الدموع أنا كحصن
قوي .. مشرئب في علو
ولم أك في حضيض أو تدني
غدا لا اليوم حتما لا محالا
سيعلم كل من في الكون أني
على البلوى انتصرت وعم نصري
ربوع حشاشي وديار عيني
غدا لا ريب عزفي سوف يحيا
وسوف يروق للأسماع لحني
وسوف يعود لي عمري شبابا
كريشة معزف في كف فن
سيلتهم المصائب من أهانت
ربيع سكينتي وظلال أمني
غدا بالله لا بالغير زندي
سيبني لمهجتي حصنا سيبني
بكفي .. دار أمن مستتب
ورب الناس سوف يكون عوني
على درء المخاطر والمآسي
/((وما نيل الأماني بالتمني )/)
ولكن نيلها يأتي وشيكا
بعون الله دون أذى ومن
وبنك الله أغنى من كنوز
وليس سواه حتما سوف يغني
بلمح البرق أملاقي وفقري
وفاقة لقمتي وشحيح بني


...
شعر/ حسن يحيى المداني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق