رهنت للخريف عمري منذ الصغر . فعلى بواباته تقف عطور الأرض . ويقام لها مهرجانات الإحساس . اظنني كنت ابنته . واخطأ بالتاريخ ميلادي . كنت جزءا منه . قاحلة أرضه . وخصيبة أرضي . جاف هو هش يكسر . وأنا لينة طرية أزهو عافية . ألم يخلق الله الأشياء لتكمل بعضها .
ثرية به . غزيرة أنفاسي بعبق التراب . وأوراقه التي تروي الف حكاية وحكاية
الخريف عشقي حتى أصل خريفي . فيعانق الخريف خريفا . وما اجمله من عناق . يحنو علي واحنو عليه . ويروي كل للآخر غلال وقته .
بائس كل من انكر على الخريف عطاءه . باهت كقطعة ثياب اصابها اهتراء
لطالما كان الخريف أبا حانيا . يلملم ما تبقى من شتات الأبناء . ويبكي على من غاب من باب الولاء .
يا خريفي المنتظر . حللت اهلا ووطئت سهلا . فمثلك لا يقابل بجحود العطاء . كم تحملت اوزارنا . وزلاتنا . وغفرت لنا . لتخلف علينا من شتاء العطاء . كل ما جادت به أنفاسك . وكل عطاياك ارتقاء . ثمة من يفهمك مثلي ويحبك . وينتظرك سفرا طويلا لتعود مغبرا بهمومنا . وتروي لنا حكاياك . ثمة من روحه تسبق الكلمات . فيحلق بالمعاني . فيفهمك كما أنااا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق