الأربعاء، 20 سبتمبر 2017

فى الضيعة بقلم الشاعر المتألق / محمد عليى نيري

في الضيعة
لايوجد إلا حمار في الضيعة 
والحمل ثقيل
والتبن بخيل
ودروب الفكر مغلقة
يلعنها نور التفكير
في الضيعة 
يعيش ملل الوقت
في فناجين القهوة
في مجون الشهوة
في شرايين القسوة 
في نكت حمقاء
عشش فيها البله
جرار يملؤه المقت
قتل ألف حصيدة
جزار ذبح بقرة
وقال :بعت شهيدة
قهقهة هربت من صاحبها
والمجلس يتمرغ طيشا
لاينوي التكفير
في الضيعة
ينتحل العيد مذاق الشهد
يتشبه بالسكر
يعتصرمذاق الأفراح
ولؤم الطبع منتكس
في ظل شفاه
ينتظر نفاقا يخرجه 
ليبوح لطعم الحلوى
أن الأعياد مبذرة
والقبلة مصيدة الدين
والصحبة إهدار مصير
في الضيعة
لامكان للأحلام
تنسخ ساعات الأيام
الأمل في فصل شتوي
تغمره الأمطار
والمنية محق أبدي
لديون أنهكها التذكير
في الضيعة
السمر يحتاح كلام
عن أعراض منسية
عن بنات فلان
عن زواج مهان 
عن غريب جاورهم
ولم يلق السلام
لينام الليل مكتئبا
في حضن صغير
في الضيعة
يتهادى الناس الأحقاد
لؤم يحتضن عنزة
وصراخ في وجه دجاجة
كلب اغتصب جارته
وثأر ينتظر التعبير
في الضيعة
الكل فقير
كل الناس تتعبد 
مزارع العنب
مناجم الذهب
مخارج الحطب
ولو ملؤوا كل مخازنهم
ماقنع جشع التدبير
ليبقى القلب حسيرا
في الضيعة
لايحتاج الخبز إلى نزهة
كأسير في بطن جحود
ينتظر حكم التوفير
فترى الناس سكارى
من فرط البخل
تتوسد أكياس النقد
والغبطة تحتضن الفقد
في حلم شخير
الضيعة
ريف يعج بالتجاعيد
فصول يملؤها الوعيد
سعد ينتعل حياة ثكلى
وسعاد تعبد ربا
بدعاء أتعبه التكبير
محمد علي نيري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق