الاثنين، 16 أبريل 2018

" شكــــــــــوى " بقلم الشاعر مصطفى العويني / مجلة همسات شعرية


" شكــــــوى "
....
تَهَادى كالظمآن ليلي ولم يزل
يشكو عَذّارى البدر أن تتَصَوَّبا
_
سئمت أُداعبها وكأنني مُسَخَّرٌ
بأثمان عِشقي لها أن تتأوبَ
_
عذابٌ تَطاولَ في الفؤاد أُخاله
شدو المآلم في الضلوع قُشِبَ
_
عكفت أُراعيها وإِنِّي مُخَوَّلٌ
بها فأسهر لها حتى أن تتغيب
_
فأيقنت منها في الزَوَّال زوالها
ومكثت مع النجوم فجراً أشيبَ
_
فحرام على الدهر قلبي يقينه
وزوالٌ هي الدنيا إذا لم تتَّوبَ
_
فَيرهقها الجالس بهمس دفئه
حتى تَلَوَّحت شمس الغرام تَغَّربَ
_
أقبلتُ متلهفاً تسبقني الخُطى
لحبيبة بالقلب تلهو وتلعبَ
_
فقد مَلَّ نجمٌ من فرْط دلالها
فتُتِعب العين مع النواظر كوكبَ
_
فأراها لا تنسى التصابي كأنها
تُدَاني البدر مع السنين فَاُعجبَ
_
أَتَشظى شوقاً وقد تمادت بالنَوَّى
لنداء حُلمي ما تُصيخ و تًتْعَبَ
_
ففي أُفق العلياء كم نادبتها
بصليل حلم أن تَمُّر تَجَنُّب
_
وهي التي على البيادر حقلها
كلمات صَبِّي و الكؤوس تَلَهبَ
_
وهي التي من النساء أميرتي
لمحافل النجوم أرنو وأُقرب
_
فما الحبر يُشفي و السطور بغيظها
ولا الشوقُ ماضٍ إذا أراه عُذِبَ
_
تمادى الوله بقلبي فانفطر
همسٌ تَوارى في الحوار فَيُرقب
....
بقلم
مصطفى العويني

فلسطين غزة





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق