صرخات تعالت
فوق بلاد الشام الحبيبة
اصابتها أكبر مصيبة
سقطت فريسة يد غريبة
و ألغام و صواريخ لهيبة
لم تعد تلك الشام العجيبة
لم تبق سوى الأطلال
و الأسرى مكبلة بالأغلال
و كان الإستشهاد نصيب الأطفال
و الناجي في طريقه ضال
فهو غير مرتاح اللبال
صرخات تعالت
لصور الفاجعة بكت
و لصفوف الهجرة اشمأزت
و قلوب الناظرين تمزقت
و دموع حسرة من دم سالت
ضمائر نامت
والشهامة غابت
و الطبيعة ماتت
وأجراس و مآذن دمرت
و صلوات للرحمن انقطعت
صرخات تعالت
و العالم يشد على قلبه
ناسيا همه و كل ما به
و الحزن و الأسى غامر عينيه
فالعروبة أعمق جروحه
يعجز الزمان عن مداواته
فما عسانا نفعل
و الطفولة تقتل
و الأمومة تغتال
و الرجولة ترحل
إن هذا لا يعقل
صرخات تعالت خرقت
السماء
صرخات كلها دماء
كتبت بها أسماء الشهداء
ضحاياها أبرياء
تبحث عن الأوفياء
نواح و عويل للسماء يعلو
و مقابر فوق الماء تطفو
و اشلاء مبعثرة تشكو
و الحي بين الرصاص لا يغفو
نحو المجهول يدنو
صرخات تعالت
و الأم تصيح سامحني يا ولدي
فلو كان الأمر بيدي
ما غادرت بلدي
غدا سيلومني احفادي
لأنني أضعت إرث اجدادي
تصيح الشام مني الغذر و إلي الغذر كان
هذا غذر أهلي لا غذر الزمان
عطر الشهداء فاح في كل مكان
لهم أينما كانوا جنات عدنان
و دعوات بالرحمة والغفران
مليكة فكري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق