تتأرجح بعالمها الغريب ،كأنها سفينة تقذفها الامواج بين الشمال والجنوب .
كل لحظة تلحن معزوفة بها شوق حنية وثأر من الايام ،تقسم بأنها عاشقة ،لكنها وحيدة على الدوام ،ولا احد يدري من هو مالك القلب ، فيستمر الهائم في غزلها . مادام الحبيب مجهول الهوية .
تستيقظ فجرا على ألوان الحياة وتلقي حرف الشوق على كل عابر ،فيتعجب المارة ويتساءل ،من هو صاحب الحب المجهول . اتراه احد من العابرين ؟
لا لا يمكن فالكل ينتظر اشارة القبول .ذات مرة تغيب كغياب القمر في فصل عابس منتقم من الزمن ولا احد يسمع اخبارها الا طفلة صغيرة كانت تجلب لها الماء وتكافئها بقصة ،ومن شدة برائتها ترويها على من وثقت فيهم ،وكان احدهم منبهر لحكاية الفتاة انها اكبر من سنها ،لكن يوقفها كل مساء ويسألها عما تحمله .
فذات مرة اوقفها وقال ايتها البريئة اخبريني مابجعبتك اليوم ؟
ترد : اليوم اروي قصة الزمان وامرءة عشقت ارضا وكل مساء تهمس لوطن جريح وبقلبها الف حزن وكل من سمع الهمس ظنه حبا لرجل ،او غزلا لعاشق ،لكن الحكاية طفل دمره العناء ،وام اهلكها قهر الزمان واخوة بين الامل والليل الدامس هالكين بعناء الزمن .
وهي كل مساء تبحر على ضفاف الانهار وتطوف الوديان ،وتغامر في بحر شاسع قد يودي للهلاك وعيونها بحر يرمي الاحزان بالدمع.
فيمسكها : خذي مني لك هدية ،وغدا اكملي القصة .
تمر بالشابة كعادتها وبيدها ماء . وهي مستلقية على سرير قديم لا يحمل راحة انسان.
فتقول : اهنا تنامين كل الايام ؟
فترد : اجل انه راحة بالي وبه اسراري ويكفن كل الامي وافراحي اهواه كما اهوى عزيزا غال على نفسي .
فترد : وهل لك ان تكملي الحكاية ،التي اسمعتها لي امس؟
فترد الشابة : اجل
تطوف السفينة بين الشمال واليمين ويذرف الزمن شوق الحرية ،وترسم على الحيطان شغف انسان يقتله الطمع بجهل عقله ،وترك البراءة ترسم الحزن بدل الامل ، والطبيعة نثرت الحزن وتراكمت اوراق الشجر على الارض . وعلى الموج غرقت السفينة ولم يعد القلم يدون حكايا الالم . قصص لم يعد القلب ينتظر هجر العذاب ،لكنه امل ترسمه العقول وسط هتاف العناء.
فتقول الطفلة: وماذا عن الفتاة ؟
فترد : قذفتها الامواج في جوف البحر واغرقتها مع السفينة ،لم تمت ولم تحيا لكن لا تزال تقذف انفاس شوق الحرية والامل على كل من طرق باب الحزن على مسمعها.
...
بقلم
وعلي فطيمة
Assirem Line Romayeca
كل لحظة تلحن معزوفة بها شوق حنية وثأر من الايام ،تقسم بأنها عاشقة ،لكنها وحيدة على الدوام ،ولا احد يدري من هو مالك القلب ، فيستمر الهائم في غزلها . مادام الحبيب مجهول الهوية .
تستيقظ فجرا على ألوان الحياة وتلقي حرف الشوق على كل عابر ،فيتعجب المارة ويتساءل ،من هو صاحب الحب المجهول . اتراه احد من العابرين ؟
لا لا يمكن فالكل ينتظر اشارة القبول .ذات مرة تغيب كغياب القمر في فصل عابس منتقم من الزمن ولا احد يسمع اخبارها الا طفلة صغيرة كانت تجلب لها الماء وتكافئها بقصة ،ومن شدة برائتها ترويها على من وثقت فيهم ،وكان احدهم منبهر لحكاية الفتاة انها اكبر من سنها ،لكن يوقفها كل مساء ويسألها عما تحمله .
فذات مرة اوقفها وقال ايتها البريئة اخبريني مابجعبتك اليوم ؟
ترد : اليوم اروي قصة الزمان وامرءة عشقت ارضا وكل مساء تهمس لوطن جريح وبقلبها الف حزن وكل من سمع الهمس ظنه حبا لرجل ،او غزلا لعاشق ،لكن الحكاية طفل دمره العناء ،وام اهلكها قهر الزمان واخوة بين الامل والليل الدامس هالكين بعناء الزمن .
وهي كل مساء تبحر على ضفاف الانهار وتطوف الوديان ،وتغامر في بحر شاسع قد يودي للهلاك وعيونها بحر يرمي الاحزان بالدمع.
فيمسكها : خذي مني لك هدية ،وغدا اكملي القصة .
تمر بالشابة كعادتها وبيدها ماء . وهي مستلقية على سرير قديم لا يحمل راحة انسان.
فتقول : اهنا تنامين كل الايام ؟
فترد : اجل انه راحة بالي وبه اسراري ويكفن كل الامي وافراحي اهواه كما اهوى عزيزا غال على نفسي .
فترد : وهل لك ان تكملي الحكاية ،التي اسمعتها لي امس؟
فترد الشابة : اجل
تطوف السفينة بين الشمال واليمين ويذرف الزمن شوق الحرية ،وترسم على الحيطان شغف انسان يقتله الطمع بجهل عقله ،وترك البراءة ترسم الحزن بدل الامل ، والطبيعة نثرت الحزن وتراكمت اوراق الشجر على الارض . وعلى الموج غرقت السفينة ولم يعد القلم يدون حكايا الالم . قصص لم يعد القلب ينتظر هجر العذاب ،لكنه امل ترسمه العقول وسط هتاف العناء.
فتقول الطفلة: وماذا عن الفتاة ؟
فترد : قذفتها الامواج في جوف البحر واغرقتها مع السفينة ،لم تمت ولم تحيا لكن لا تزال تقذف انفاس شوق الحرية والامل على كل من طرق باب الحزن على مسمعها.
...
بقلم
وعلي فطيمة
Assirem Line Romayeca

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق