قصيدة بعنوان :
-----------------------
بَوْحٌ عَلَى أَطْلالِ الحُبْ
-----------------------
أَلَاْ أَمْطِرِي شَوْقاً وَعُودِي إِلىَ الوَرَى
لِكَيْ أَنْتَشِي حُباً وَكَيْ أَتَدَبَّرَا
وَضُمِي ضِيَاءَ العِشْقِ مِنْ نُورِ حُبِّنا
وَأَنْ تَنْسُجِي حُلْماً يَطُولُ لِيَكْبُرَا
فَفِيْكِ تَبَارِيْحُ الهَوَى صَوْبَ أَدْمُعِي
وَتَسْتَقْطِرِيْنَ القَلْبَ مَا دُمْتِ مُجْبَرَا
وَتَسْتَنْهِضِيْنَ الصَمْتَ مَا كَاْنَ بَيْنَنَا
تُزَاحِمُنِي الأَحْدَاقُ أَنَى لِأُبْصِرَا
سَلَكْتُ دُروبَ القَلْبَ يَغْمُرُنِي الهَوَى
فَحَتَّى دُرُوبُ القَلْبِ زَادَتْ تَجَذُرَا
تُراوِدُنِي فِيْهَا ظُنُونِي وَخِيْفَتِي
تُقَلِبُنِي اَلَآهَاتُ فَالتَيْهُ أَنْكَرَا
فَكُّلُ جِهَاتِ الشَوْقِ تَرْتَاعُ فِي دَمِي
فَمَا سْطَعْتُ صَمْتاً كَيْ أَسِيرَ وَ أَعْبُرَا
فَتِلْكَ جِهَاتُ القَلْبِ تَسْقِي صَبَابَتِي
فَتُورِقُ مِنْ غُصْنِ المَعَانِي لِتَكْثُرَا
تُرَاقِصُ هَذَا اللَيْلُ إِنِّي وَ إِنَها
عَلَى كَبِدٍ تَبْقَى الهُمُومُ كَمَا تَرَى
وَحِيْداً فَأُفْضِى لِلْرِمَالِ حِكَايَةً
يُرَتِلُهَا سَعَفُ النَخِيلِ تَحَسُّرَا
أَصُفُ نُجُومَ اللَيْلِ أَسْئَلُهَا مَتَى
سَتَرْسُمُ وَجْهَ الشَوْقِ ضُوءاً لِيَظْهَرَا
أَرِيْنِي, فَقَدْ ضَيَّعْتُ بَوْصَلَتِي هُنَا
وَلُوحِي لَنَا عَنْ وِجْهَةٍ عَلَّ نُبْحِرَا
فَلَا تُوصِدِي بَابَ النَوَى سَوْفَ يَنْتَشِي
حَنِيْنٌ ,فَذَاكَ القَلْبُ لَنْ يَتَكَرَّرَا
أَلَاْ ظُلْمَةٌ تُورِي فَأَقْصِدُ مَلْجَأً
إِذَا الغَوْصُ فِي عَيْنَيْكِ كَانَ مُقَدَّرَا
وَمَهْمَا تَأَمَّلْتُ الحَيَاةَ وَرُمْتُهَا
فَقُولِي ,لِمَاذا يَسْتَدِيرُ بِنَا الوَرَا
سَتَبْقَي بِذَاكَ الشَوْقِ إِنَّكَ مُرْغَمٌ
عَلَى حَمْلِ ضِعْفِ الهَمِّ كَيْ تَتَذَكَّرَا
فَإِنَكَ رُغْمَ الدَهْرِ تَأْبَى فِرَاقَنا
فَمِنْ أَيْنَ لِي عُذْرٌ يَنُوبُ لِأُعْذَرَا
سَأَمْضِي وَهَذَا العُمْرُ يَشْكُو مَلَامِحا
وَرِقِّي ,فَقَدْ أَوْدَعْتُ عُمْرَكِ أَخْضَرَا
فَعُودِي لِهَذَا النَبْضِ إِنَّه مُرْهَفٌ
فَكُلُّ مَا تَبَقَّى مِنْ شَجَى قَدْ تَبَخَّرَا
--------------------
بقلم :
قديره محمد فؤاد (Mohammed Fouad Guedira)