يا زمانا أبكــي عليــه ومنه
كان عيش العزيز فيه القليلا
رقصت فيه للهــوى بائعات
وبكى الطهر فيه ليل طويلا
واعتلى قومنا التُحوت وولت
في البراري تروم عزًا وعولا
وغدى التيتاء الجــبان فتــياً
ونبــذنا فتيان عــزٍ فحــولا
وصمتنا للظــلم ذلًا وقــهرًا
وارتضيناه في الربا أن يصولا
يبكــي الطــفل أمــه وأباه
وعلى صمتنا تُدقُ الطــبولا
وفقدنا مع الزمــان خصالاً
وأضعنا مــروءة وأصــولا
وارتضينا الهوى أمــير علينا
لم نحكم فيما ارتضينا العقولا
وسفكــنا دمــائنا دون ذنــبٍ
غير أنا مع الهوى كم نجــــولا
وحفــظنا لمــن نعادي ودادًا
وقطعنا لكل قــربى وصــولا
باطل اليوم قد تقــوى علينا
وغدى الحق بين قومي ذليلا
يلبس الكذب ثوب زور فيصمت
صوت صدق مُحابياً أو خجولا
فإذا العري صار رمــز ازدهارٍ
جعــلوا الإحتشام شر وبــيلا
ألبسوا الدين ثوب إرهاب مزرٍ
منتسبه في نظرة الغرب غولا
يا زمان التحوت حتما سيأتي
عهد عز يسموا كريماً نبيــلا
نحن بالدين قد فتحنا قلــوباً
وأنرنا مع الزمــان العقــولا
لم يزل ديــننا قــويًا عزيزاً
رغم هجماتهم يُلاقيِ القبولا
دين خير ورحــمة وهــدايه
وسع الكل فــتيةً وكهــولا
وسيعلوا فيه الوعول ويخسا
صوت نذل له الصراخ عويلا
ڪ/ محمدغيلان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق