نبضُ اليراعِ
................
................
نبضت يراعةُ مهجتي بحروفِها
فتأنقت و زيَّنت صفحَاتي
و كأنَّ قلبي عاشقٌ ليراعتي
بالنبض يبني أصدق الأبياتِ
و بلهفة الأشواق يرسلُ عطرَه
منفِّسا بأريجه خلجاتي
ما بين أحلامي التي أرجأتها
و حُلوكة الأيام و الأزماتِ
و حضور هيصرة الحروب و فتكها
و غروب شمس الحق في الظلماتِ
كسرت مخالبها شموع إضاءتي
فأطفأت أملَ الرجاء بحياتي
و تكشرت أنيابها في بسمتي
فتدثرت من خوفها مرآتي
و النحسُ حلق في الفضاء بطيرها
و هدَّمت سجيلها ثكناتي
و أحرقت نيرانُها سُبلَ العطاء
و قيَّدت آثارها خطواتي
و تبخَّرت من حرها أنهارها
فتصلب الشريان في القنواتِ
فغدوت في أرض السعيدة حائرًا
و يدي بحيرتها على وجناتي
أين السعادة يا سعاد و قد بدى
جفن السعيدة يذرف الدمعاتِ
و ورودُها ذبلت و أغبر لونَها
نزفُ الشقاق و غيهبُ النزواتِ
ما عدت أقدر أن أرى حلمي سوى
أضغاثَ أحلامٍ على شُرفاتي
و يدي مكبلة و قدمي قبلها
قد كبلتها أذرعُ النكباتِ
و الحزنُ محتبسٌ بصدري جرحُه
و صداه يختزل الأسى في ذاتي
و لسانُ حالي لا يزال مرددًا
للنصح و التوضيح و العبراتِ
أنَّى لمن ختم الإلهُ فؤادَه
و سمعَه أن يدرك الكلماتِ
أو أن يحس بجوع من حبس اليد
أو يستشيظ بدمعةِ الثكِلاتِ
و جراح فقدان الأبوة و الضنى
و مرارة اليُتمِ الكئيبِ العاتي
و لا تري عينُ الغشاوةِ رأيَها
في ان ترى الآلامَ و الآهاتِ
و زوالَ أمجاد الحضارة و البناء
على يد الجبروت بالغزواتِ
أصبحت محتارًا سئمتُ لما أرى
بحياة من يتملق الحسناتِ
و يعيش في حال التردي و الهوى
وفقا لميل الريح و الحركاتِ
لا أستطيع تزحزحًا لأرى الغدَ
فأنا الضعيفُ و فاقدُ الحيلاتِ
يا رب فرجها فأنت لها ترى
أنت العظيمُ و صاحبُ القدراتِ
_________________________
بقلم
أحمد صلاح
اليمن - صنعاء
٢٠١٨/١٢/٣١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق