الأربعاء، 30 يناير 2019

بسمة الصباح ... صباح الخير بقلم الأديب حسين علي عبيدات


بسمة الصباح ... صباح الخير ... 
الوقاية من المرض خير علاج والالتزام بتناول الدواء قد يساعد على الشفاء ويخفف من العذاب ولكنه لا يزيد في العمر عمرا ... ولكي يعيش الانسان عمره في سعادة فعليه بالدواء الشافي وهذا الدواء ... خاص بمن تجاوز مرحلة الشباب ووصل الى مرحلة الستين من العمر وبالتالي يجب عليه أن يتقيد به لكي يستطيع أن يعيش مع العصر باقل الاضرار الممكنة ... اليك يامن وصلت الى عمر الستين حاول أن تختلط مع جيل الشباب بشرط أن لا تفرض قناعاتك لانها قد لا تتناسب مع عصرهم وحاول أن تتعايش مع الحاضر لانه زمنك وواقعك الذي تعيش فيه وانسى هموم الماضي و ذكرياته المؤلمة وخذ من اغلى واطيب الاشياء والاطعمة متعة وغذاء يومي لانك افضل من غيرك بمال ستتركه للورثة وجاهد على التواصل الدائم مع الاصدقاء مرة في الاسبوع ولو عن طريق الهاتف لتبعد عن ذهنك الترهل والتعفن بالانخراط ببعض المسائل التي لا تسبب القلق والتوتر لانك ملزم بالابتعاد عن كل امر يسبب لك الازعاج والضغط النفسي وحاول أن تمارس بعض الاعمال الخفيفة وان تأخذ فترة من الراحة في مرحلة العمل ... فيا ابن الستين ... انت بحاجة الى كفاية من النوم والى ممارسة رياضة المشي لمدة نصف ساعة لتتخلص من اوجاع المفاصل كما انك بحاجة الى تجاهل الكثير من الاشياء التي كنت تصرخ من اجلها والى تجاهل اراء الاخرين لانك اصبحت بمرحلة تحتاج فيها الى الركون الى زاوية تمدك بكل ما يرضي قناعاتك وحياتك فيما يخص حياتك الذاتية كما ينبغي عليك أن تتواصل مع اهلك وان تبادرهم بالزيارة او الاتصال لانك بحاجة إليهم اكثر من حاجتهم اليك ولانك في مرحلة الفراغ الذي يلزمك بالبحث عن كل طاقة تمدك بالحياة ... وتعلم في هذا العمر أن تميل الى الصمت اكثر من الكلام وان تكون في حالة الانصات لكل الحوارات اكثر من أن تتسلق قمة الجدل والحوار لكونك غادرت مرحلة القوة والجلد والحرب ... في عمر الستين 
يحتاج الانسان الى زرعة امل والى برعم من الاهداف والى احترام الاخرين ... ولكي يتحقق هذا لا بد وان يتعايش مع واقعه ويرضى بكل شيء يدور حوله من متغيرات في الأشخاص وفي الاشياء لان دوام الحال من المحال وبالتالي عليه أن يكون ضيفا خفيفا في وجوده أن عانق الشباب اوممن يماثله في العمر وان يخفي علله ومصائبه وامراضه عن الغير لان الشكوى لغير الله مذلة وان يدرك بان لكل زمن قوانينه الخاصة وحركته الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي عليه أن يحمل في داخله بوادر الرضى وان يزرع الخير لوجه الله ... وان يقنع بزوال القوة والشباب وان يبتعد عن كل عمل صبياني يؤدي به الى استهزاء الاخرين فكثير من الرجال والنساء في مرحلة الستين من العمر يحاولون أن يقهروا عمرهم بارتداء الملابس الشبابية التي لا تتناسب وعمرهم فيكونون مصدرا للسخرية ... فتذكر بان لكل عمر جماله ولكل جمال اطار يتجانس معه فكن قوي الفكر شامخ الراس بزي وحركة وخطوة وكلمة تزيد في عمرك قوة الشباب ... صباح الشباب ... صباح الخير ... 
حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق