_صوتُ عاشقة_
__________________
هنا صوت عاشقة،
يُدَبَّر لها ما تبقى من مكيدة،
وإرثها المزعوم في ولائم الزمن،
ذلك الزمن المسافر نحو الشقاء،
في ملحمة اللاَّشيء،
في العراء،
هنا صوتُ عاشقة،
فتفتح اللغة أبوابها،
على العتبات الشرقية،
ونسائم المستقبل الصعبة،
في ظنون الغد الواهية،
والجميلة كالأحلام،
كالبراءة كالطفولة،
أدراج السذاجة البريئة،
دون شُكرٍ أو ثناء،
فنستنشقها حتى الثمالة،
برغم الضجر ورغم الصبر،
على ملامح العناء،
هنا صوتُ عاشقة،
تسير للاشيء ،
وتثأر للاشيء،
وتنتمي للاشيء،
واللاَّشيء فينا أساس البقاء،
هنا صوت عاشقة،
يأتي كأنه الحنَّاء،
أو رملٌ لأشواك الدماء،
فلا تسأل الصحراء صاحبها،
ولا ذلك العطش المتغطرس،
في افتقار الينابيع،
الينابيع الأسيرة في العراء،
هنا صوت عاشقة،
تمرَدَت على العطش،
عَطَشٌ تمادى،
في سواد الإناء،
في التَشَفِّي من البكاء،
عَطَشٌ يُؤرق قامتي،
لحماً وعظماً دون ماء،
هنا صوت عاشقة،
وصوت نداءٍ لا يُفهم،
في حلمي ونومي وصحوي،
دونما وجلٍ أو حياء،
يُعَريني دون رداء،
وسيعيش ندائي ،
سيحيى النداء،
بقلمي
مصطفى العويني
فلسطين غزةة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق