بسمة الصباح ... صباح الخير ...
لو تخيلنا وجودنا على جزيرة نائية كنا قد سافرنا اليها وسافر معنا عدد كبير من الجنسيات واللغات والعادات الموجودة على هذا الكوكب فلنتابع عملية الخيال لرسم صورة تلك الجزيرة وسلوك الأفراد عليها للتمكّن من الحياة ... فنرى الاجنبي يستهل يومه ببعض التمارين الرياضيه بنقيض العربي الذي يتململ ويشكو ويصرخ من تلك الحياة فلكل واحد حركته وسلوكه الذي تبلور وفقا لمجموعة من الافكار والعادات والتقاليد بالرغم من انهم متجانسون في الطبيعة الانسانية ومتوافقون في العقل والنفس ولكنهم مختلفون في السلوك والحركة نظرا للأرض التي تربوا عليها ... ولو ماتت تلك المجموعة وتم دفنها في مقبرة جماعية على تلك الجزيرة وفتحت ابوابها لاستقبال الأقارب فنجد الفرنسي والانكليزي يدخل وفي يده باقة ورد توضع على قبر قريبه بينما الهندي يدخل حاملا صحنا من الارز والعربي يدخل وفي يده القرأن او الانجيل ... في هذه الزيارة تجدهم يحملون في نفسهم المحبة للميت وكل يتخذ سلوكا مغايرا عن الاخرين وفقا لعادات وتقاليد وافكار وقيم زرعت في النفس فجاء السلوك مختلفا ضمن برواز عام متفق عليه عند جميع البشر طالما كانت السلوكيات مصدرها الانسان ... والغاية من بسمتي هذه
الحث على ضرورة العمل على تقوية الروابط الانسانية والتيقن بأن الاختلاف في السلوكيات امر طبيعي ومنطقي وبان سلوك الشخص يحركه فكر وهذا وليد معتقدات وقيم وعادات عاش في ظلها ... صباح الحياة ... صباح الخير ...
حسين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق