الظلمة الموحشة
.................
ما عدت أعرف أين تمضي خطوتي
فالكون أصبح و حشة و ظلاما
لا صوت فيه للعقول و إنما
صوت المدافع تعزف الأنغام
و تصادر الأرواح من أجسادها
من بعد ان تسقى المنون زؤاما
أشلاء إنسان بقايا جثة
تتسور الأسماء و الأرقام
وحشية بلغت مداها قسوة
في أمة للعالمين إماما
الحقد فيها قائد متعطش
يرث الديار بلاقعا و حطاما
و جميعهم يصف النظير بأنه
ضد العقيدة يعبد الأوهام
و قتاله قد صار أمر واجب
يحمي الشريعة ينفذ الأحكام
جعلوا الشريعة سيف ذباح له
على رقاب العالمين لزاما
و بها أباحوا لعنة قتلوا بها
ليعود فرعون الزمان مقاما
ظلموك يا خير البرية ويحهم
وسموك بالفض الغليظ رجاما
نسوا بأنك للعوالم رحمة
و داعيا بإذنه و إماما
ما جئت لعانا و لست مفرقا
بل جئتهم لتوحد الأقواما
و تزيل أحقاد القلوب و قبحها
و تداوي الأرواح و الأسقام
و تميت كل تعصب ما بينهم
وتذيب كل تجبر و خصاما
و زرعت أفئدة العباد مودة
و تراحما و تآلفا و سلاما
فأنبتت بعد النضاج ثمارها
أخوة و تآزرا وقياما
صلى عليك الله يا هادي الورى
يامن خلقت لكي تكون عظيما
|
أحمد صلاح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق