السبت، 13 يناير 2018

" .لَمۡلِمينَني يا أُمي .. " بقلم الشاعرة سهاد حقي الأعرجي / مجلة همسات شعرية

.....لَمۡلِمينَني يا أُمي.....
ليتكِ تَسۡتَطيعي.... 
أَن تُلمۡلمينني بيدكِ.... 
وتَضعينَني بِهدوء.... 
على رَف السلامۡ....
وليتني أَحتضنكِ.... 
ولا أفلتُ يدكِ أبداً.... 
وأَُسۡقِطُ كل دَمعاتي.... 
بين كَفيكِ... 
وانفضُ كل أَجۡزائي..... 
واختفي للأبد...
داخل قَلبُكِ ولا اخرجُ.....
وليتكِ تَقتلعي لي...
قَلبي وتَرميهِ بَعيداً.....
ليتكِ يا أمي هنا...
لتقذفي...
روحي الموجوعة..... 
بِشاطئ عَينكِ.... 
وشمسُ حضنكِ ودفئها..... 
وقولي لها أن تَسري.... 
بشراييني التي تَآكلها.... 
صَقيعُ الغربة.... 
وبكاءهاُ الأخرسۡ.... 
ووحدتها التي.... 
حَلقتۡ عالياً جداً.... 
وأبلغتۡ الدنيا.... 
بأنها لن تَتۡركني أبداً.... 
تَوجَعۡتُ يا أمي.... 
ولم أجدُ من يهدئهُ لي....
ويُربِتُ عليه ويقبله لأشفى..... 
ولِيلفلفني...
بأوراقِ الربيعۡ.... 
ويَرفَعني لأَعلاه.....
ويُسابقُ الريح لرؤياي.... 
ويَمتدُ شُعاعُ الشَوقِ..... 
لعنانۡ السَماءۡ...
ماذا أقول لكّ... 
بأنني... 
أتشوقُ لأنفاسَكِ... 
وظِلّ جَسدكِ... 
يَحومُ حَولي... 
ولنبراتُ صَوتَكِ... 
الغاضبةِ الحنونة.... 
ونظراتك الخائفة.... 
لتأخري عنكِ... 
ورجفانَ صَوتكِ... 
وشعاعَ حُبكِ.... 
وارتماءكِ على الأرض.... 
وقَفزَ أخوتي.... 
داخل حِجركِ.... 
لألتماسۡ ولو القليل.... 
من لمسةِ يَدَكِ.... 
آه يا أمي.... 
ماذا فَعلتِ بي.... 
وبغيابكِ عَني.... 
وكأني جَسداً بِلا روحۡ.... 
والبرودةَ قَتلتني يا أُمي.... 
والبَشر صَعقوني..... 
بِشرورهِمۡ وخِداعهمۡ....
أَصبحتُ أجلسُ... 
على أَريكتي.... 
حَزينةً سارحةً.... 
موجوعةً وحيدةً.... 
أتشوقكِ كَثيراً وجِداً.... 
واحلمُ بِقربكِ.... 
ولو للحظةٍ واحدةٍ فقط..... 
بقربكِ.... ليتني 
---بقلمي---
...سهاد حقي الأعرجي...
12/1/2018 
الجمعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق